فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18783 من 466147

قرأ: غُلْفٌ بضم اللام «1» والمعروف عنه التخفيف «2» .

قال أبو علي: ما يدرك به المعلومات من الحواسّ وغيرها من الأعضاء إذا ذكر بأنّه لا يعلم به ، وصف بأنّ عليه مانعا من ذلك ، ودونه حائلا . فمن ذلك قوله: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها [محمد/ 24] كأنّ القفل لما كان حاجزا من المقفل عليه ، وحائلا من أن يدخله ما يدخل إذا لم يكن مقفلا ، جعل مثلا للقلوب فِي أنّها لا تعي ولا تفقه . وكذلك قوله: لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا [الحجر/ 15] أي: قد حارت وحسرت ، فلا تدرك ما تدركه على حقيقة . فكأنّ شدة عنادهم يحملهم على الشكّ فِي المشاهدات . وكذلك قوله:

الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي [الكهف/ 101] فهذا كقوله: بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ [النمل/ 66] وكقوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ [البقرة/ 18] لأن العين إذا كانت «3» فِي غطاء لم ينفذ شعاعها ، فلم يقع بها إدراك ، كما أن الثّقل إذا كان فِي الأذن لم يسمع بها . فقوله «4» : وَفِي آذانِنا وَقْرٌ [فصلت/ 5] المعنى فيه: أنها لا تسمع للوقر فيها ، كما لا تبصر العين فِي الغطاء .

جعفر اللؤلؤي الخزاعي البصري صدوق ، روى القراءة عن أبي عمرو بن العلاء ، وعاصم الجحدري وعيسى بن عمر الثقفي ، وإسماعيل القسط .

روى القراءة عنه روح بن عبد المؤمن ، ومحمد بن عبد الرومي ، ونصر بن علي وعبد الكريم بن هاشم وخليفة بن خياط . (طبقات القراء 1/ 143) .

(1) قال القرطبي 2/ 20: قرأ ابن عباس والأعرج وابن محيصن: «غُلْفٌ» بضم اللام .

(2) السبعة 164 .

(3) فِي (م) كان .

(4) فِي (ط) : وقوله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت