ويمكن أن يكون من هذا قوله «1» :
وتلك شكاة ظاهر عنك عارها أي: تلك شكاة هي عنك بظهر فلا يعبأ بها .
والكافر فِي قوله: وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً [الفرقان/ 55] كقولهم: كثر الشاه والبعير ، فِي أنه يراد به الكثرة ، وقد جاء ذلك فِي اسم الفاعل ، كما جاء فِي سائر أسماء الأجناس . أنشد أبو زيد:
إن تبخلي يا جمل أو تعتلّي ... أو تصبحي فِي الظاعن المولّي
«2» وقال «3» : فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ [الصف/ 14] أي غالبين لهم . قاهرين . ومنه ظهر المسلمون على دور الحرب .
فأما قول الشاعر:
مظاهرة نيّا عتيقا وعوططا ... فقد أحكما خلقا لها متباينا
(1) عجز بيت لأبي ذؤيب الهذلي وصدره:
وعيّرها الواشون أني أحبها انظر شرح أشعار الهذليين 1/ 70 وتفسير أسماء الله الحسنى ص 60 واللسان (ظهر) .
(2) سبق انظر 1/ 151 .
(3) فِي (ط) : وقال تعالى .
(4) البيت ورد فِي اللسان/ عوط/ وفي الكتاب لسيبويه 2/ 377 ولم ينسب لأحد ، والشاهد فِي البيت عند سيبويه قلب الياء واوا فِي العوطط ، وعوطط فعلل من عاطت الناقة تعيط عياطا وعوططا إذا لم تحمل ، والبيت فِي وصف ناقة مطارقة الشحم ، وافرة القوة والجسم لاعتياط رحمها وعقرها ،