أي: من أصدقائها . وقال: قالوا ساحران تظاهرا [القصص/ 48] أي: تعاونا على سحرهما ، وسِحْرانِ تَظاهَرا «1» [القصص/ 48] أي: تعاون أصحابهما ، لأنه إنما يتعاون السّاحران لا السّحران .
وأما قوله: وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً [الفرقان/ 55] . فإنه يحتمل تأويلين:
أحدهما: وكان الكافر على أولياء ربه معينا . أي يعادونهم ولا يوالونهم . كما قال «2» : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا [الحج/ 72] وقال: وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ [القلم/ 51] .
والآخر: أن يكون هينا «3» عليه لا وزن له ولا منزلة .
وكأنه من قولهم: ظهرت بحاجتي: إذا لم تعن بها قال الشاعر:
تميم بن مرّ لا تكوننّ حاجتي ... بظهر ولا يعيا عليّ جوابها
«4» المعنى: لا يعيا عليّ جواب ردّها ، فحذف المضاف .
(1) قرأ الكوفيون (سحران) من غير ألف ، وقرأ الباقون (ساحران) انظر النشر فِي القراءات العشر 2/ 341 .
(2) زاد فِي (ط) : تعالى .
(3) فِي (ط) : أن يكون المعنى كان هيّنا .
(4) البيت للفرزدق فِي ديوانه 1/ 95 وروايته:
تميم بن زيد لا تهونن حاجتي ... لديك ولا يعيا علي جوابها
واللسان/ ظهر/ برواية: تميم بن قيس . وتفسير البحر المحيط 1/ 325 . وفي (ط) : فلا بدل ولا .