فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18743 من 466147

يقولوا: أعطاهوك . علمت أنه أقدم فِي الرّتبة . كما أن المذكّر مع المؤنث كذلك . فإذا كان الأمر على هذا ، أمكن فِي الخطاب فِي هذا النحو أن يعني به الغيب والمخاطبون ، فيغلّب الخطاب على الغيبة ويكون المعنى: ما اللّه بغافل عمّا تعملون .

أي فيجازي المحسن على إحسانه والمسيء على إساءته .

ويجوز فِي الخطاب بعد الغيبة وجه آخر ، وهو أن يراد به: قل لهم أيها النبيّ: ما اللّه بغافل عمّا تعملون ، فعلى هذا النحو تحمل هذه الفصول .

[البقرة: 81]

اختلفوا فِي قوله تعالى: وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ [البقرة/ 81] ، فقرأ نافع وحده: خطيئاته ، وقرأ الباقون:

خَطِيئَتُهُ واحدة «1» .

قال أبو علي: قوله: وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ لا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون المعنى أحاطت بحسنته خطيئته أي:

أحيطتها من حيث كان المحيط أكبر «2» من المحاط به فيكون بمنزلة قوله: وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ [العنكبوت/ 54] ، وقوله أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها [الكهف/ 29] ، أو يكون المعنى في: أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ:

أهلكته ، من قوله «3» : لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ [يوسف/ 66] وقوله: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ [يونس/ 22] وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ [الكهف/ 42] فهذا كلّه فِي معنى البوار والهلكة .

ويكون للإحاطة معنى ثالث وهو: العلم . كقوله «4» :

(1) السبعة ص 162 .

(2) فِي (ط) : أكثر .

(3) من قوله سقطت من (ط) .

(4) فِي (ط) : تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت