فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18742 من 466147

قال أبو عليّ: القول فِي جملة ذلك أنّ ما كان قبله خطاب جعل بالتاء ، ليكون الخطاب معطوفا على خطاب مثله - كقوله «1» : ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ [البقرة/ 74] وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ، فالتاء هنا «2» حسن ، لأنّ المتقدّم خطاب . ولو كان: وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ على لفظ الغيبة . أي: وما اللّه بغافل عما يفعل هؤلاء الذين اقتصصنا عليكم قصصهم أيها المسلمون ، لكان حسنا .

وإن كان الذي قبله غيبة «3» ، حسن أن يجعل على لفظ الغيبة ، ليعطف ما للغيبة على مثله ، كما عطفت ما للخطاب على مثله .

ويجوز فيما كان قبله لفظ غيبة الخطاب . ووجه ذلك أن تجمع بين الغيبة والخطاب ، فتغلّب الخطاب على الغيبة ، لأنّ الغيبة يغلب عليها الخطاب فيصير كتغليب المذكّر على المؤنّث ، ألا ترى أنّهم قد بدءوا بالخطاب «4» على الغيبة فِي باب الضمير ، وهو موضع يردّ فيه كثير من الأشياء إلى أصولها ؟

نحو: لك ، ونحو قوله:

فلا بك ما أسال ولا أغاما «5» فلمّا قدّموا المخاطب على الغائب فقالوا: أعطاكه ولم

(1) فِي (ط) : عز وجل .

(2) فِي (ط) : هاهنا

(3) فِي (م) : «قبل غيب» .

(4) فِي (ط) : قدموا الخطاب .

(5) عجز بيت صدره:

رأى برقا فأوضع فوق بكر وقد سبق فِي 1/ 106 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت