فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18719 من 466147

ومما يقوّي أنه من النبأ الذي هو الخبر أن النباوة الرفعة ، فكأنه قال: فِي البيت الذي وضعت فيه الرّفعة . وليس كلّ رفعة نبوءة ، وقد تكون فِي البيت رفعة ليست بنبوءة . والمخبر عن الله «1» بوحي إليه المبلّغ عنه نبيء ورسول ، فهذا الاسم أخصّ به «2» وأشدّ مطابقة للمعنى المقصود إذا أخذ من النّبأ «3» . فإن قلت: فلم لا تستدلّ بقولهم: أنبياء ، على جواز الأمرين فِي اللام من النبي ، لأنهم قالوا: أنبياء ونباء ، قال «4» :

يا خاتم النّباء إنّك مرسل بالحقّ ... ...

قيل: ما ذكرته لا يدلّ على تجويز الأمرين فيه ، لأن أنبياء إنما جاء لأن البدل لما لزم فِي نبيّ صار فِي لزوم البدل له ، كقولهم: عيد وأعياد ، فكما أن أعيادا لا تدل على أن عيدا من الياء ، لكونه من عود الشيء ، كذلك لا يدل أنبياء على أنه من النباوة ، ولكن لمّا لزم البدل جعل بمنزلة تقيّ وأتقياء ، وصفيّ وأصفياء ونحو ذلك ، فلما لزم صار كالبريّة والخابية ، ونحو ذلك مما لزم الهمز «5» فيه حرف اللين بدلا من الهمزة . فما دل على أنه من الهمز قائم لم يعترض فيه شيء ، فصار قول من حقّق الهمزة فِي النبيّ «6» ، كردّ الشيء إلى الأصل المرفوض استعماله

(1) فِي (ط) : الله عز وجل .

(2) فِي (م) : منه .

(3) رسمت همزة النبأ فِي الأصل هنا وفي السابق هكذا: (النباء) على السطر ، وقد آثرنا الرسم الإملائي لها لصحة لفظه .

(4) قطعة من بيت قاله العباس بن مرداس وتمامه:

بالحقّ كلّ هدى السبيل هداك سيبويه 2/ 126 اللسان (نبا) .

(5) فِي (ط) : الهمزة .

(6) فِي (ط) : النبيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت