حذفت اختلّت الدّلالة عليه ، قيل: وحركات البناء أيضا قد تدل على المعنى وقد حذفت ، ألا ترى أن «1» تحريك العين بالكسر فِي نحو: ضرب يدل على معنى ، وقد جاز إسكانها ، فكذلك يجوز إسكان حركة الإعراب . وكذلك الكسر فِي مثل «2» حذر ، والضمة «3» فِي نحو: حذر «4» .
واعلم أن الحركات التي تكون للبناء والإعراب يستعملون فِي الضمة والكسرة منهما ضربين ، أحدهما: الإشباع والتمطيط ، والآخر: الاختلاس والتخفيف ، وهذا الاختلاس والتخفيف إنما يكون فِي الضمة والكسرة ، فأما الفتحة فليس فيها إلا الإشباع ولم تخفّف الفتحة بالاختلاس ، كما لم تخفّف بالحذف ، فِي نحو: جمل ، وجبل ، كما خفّف «5» نحو: سبع وكتف ، وكما لم يحذفوا الألف فِي الفواصل والقوافي من حيث حذفت الياء والواو فيهما ، نحو: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ [الفجر/ 4] وقوله:
ثم لا يفر «6» وكما لم يبدل الأكثر من التنوين الياء ولا الواو فِي الجر والرفع كما أبدلوا الألف فِي النصب ، وهذا الاختلاس ، وإن كان الصوت فيه أضعف من التمطيط ، وأخفى ، فإن الحرف المختلس حركته بزنة المتحرك ، وعلى هذا المذهب حمل
(1) سقطت أن من (ط) .
(2) فِي (ط) : نحو .
(3) فِي (ط) : والضم .
(4) فِي اللسان: رجل حذر وحذر: متيقظ .
(5) فِي (ط) : حذف وهو تصحيف .
(6) سبق فِي 1/ 405 .