جاء أكدت ووكّدت ، وأوصدت وآصدت «1» . وحكى أبو زيد فِي هذا الكتاب أيضا: وهو نابه ونبيه ، أوسد فلان كلبه على الصيد يوسده إيسادا ، وقد آسده إذا أغراه . فكذلك يكون «2» يخاوذ ، كأنه قلبه عن وخذ ، فثبتت الواو التي هي فاء فِي القلب ، فصار يخاوذ: يعافل فِي القلب .
وقال أبو زيد: فِي المصادر ائتخذنا فِي القتال ، نأتخذ ائتخاذا .
قال أبو علي: فهذا افتعل من الأخذ ، ولا يجوز الإدغام فِي هذا ، كما جاز فِي قولنا: اتخذنا مالا .
وأما فعّل فقالوا: رجل مؤخّذ عن امرأته «3» .
وقال أبو حنيفة فِي الرجل المؤخّذ عن امرأته: يؤجّل كما يؤجّل العنّين «4» . وللنساء كلام فيما زعموا يسمّينه الأخذ «5» .
وأما استفعل ، فقال الأصمعي فيما روي عنه الزّياديّ الاستئخاذ: أشد الرّمد .
وقال الهذليّ «6» :
(1) فِي (ط) : آصدت وأوصدت .
(2) سقطت من (ط) .
(3) المؤخذ: المحبوس . اللسان مادة (أخذ) .
(4) انظر فتح القدير ، باب العنين وغيره 3/ 262 .
(5) الأخذ: جمع أخذة ، من التأخيذ ، وهو أن تحتال المرأة بحيل فِي منع زوجها من جماع غيرها ، وذلك نوع من السحر . يقال: لفلانة أخذة تؤخّذ بها الرجال عن النساء .
(6) أبو ذؤيب الهذلي - السكري 1/ 58 - اللسان (أخذ) .
المغضي: الذي كف من بصره - ويقال للرجل إذا اشتد رمده: قد استأخذ ، وكسف: نكّس رأسه لما أخذ الرمد فيه من الحزن .