«لهي» أو ثمّ نحو: «ثم هو» أو لفظ «يملّ» نحو: أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ (سورة البقرة آية 282) .
فقرأ «قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر» بإسكان الهاء. إذا كان قبلها «واو» أو «فاء» أو «لام» نحو:
1 -وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (سورة البقرة آية 29) .
2 -فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ (سورة البقرة آية 184) .
3 -وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (سورة الحج آية 58) .
4 -وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ (سورة هود آية 42) .
5 -فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها (سورة الحج آية 45) .
6 -وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ (سورة العنكبوت آية 64) .
وقرأ «الكسائي، وقالون، وأبو جعفر» بخلف عنهما، بإسكان الهاء إذا وقعت بعد «ثم» نحو قوله تعالى: ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (سورة القصص آية 61) .
وقرأ «قالون، وأبو جعفر» بخلف عنهما بإسكان الهاء إذا وقعت بعد لفظ «يملّ» وهو في قوله تعالى: أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ (سورة البقرة آية 282) .
وقرأ الباقون بضم الهاء في كل ذلك.
وجه من أسكن الهاء أنها لما اتصلت بما قبلها من «واو- أو فاء- أو لام» وكانت لا تنفصل عنها، صارت كالكلمة الواحدة، فخفف الكلمة، وأسكن الوسط، وشبّهها بتخفيف العرب للفظ «عضد، وعجز» وهي لغة مشهورة مستعملة.
وأيضا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين، ثقل ذلك، والعرب يكرهون توالي ثلاث حركات فيما هو كالكلمة الواحدة، فأسكن الهاء لذلك تخفيفا.
ووجه من حرّك الهاء أنه أبقاها على أصلها قبل دخول الحرف عليها، لأنه عارض، ولا يلزمها في كل موضع.
وأيضا فإن الهاء في تقدير الابتداء بها، لأن الحرف الذي قبلها زائد، والابتداء بها لا يجوز إلا مع حركتها، فحملها على حكم الابتداء بها، وحكم لها مع هذه الحروف على أصلها عند عدمهنّ.
وحجة من أسكن مع «ثمّ» أنه لما كانت كلها حروف عطف حملها كلها محملا واحدا.
قال ابن الجزري:
.وكسر تا الملائكة ... قبل اسجدوا اضمم ثق والاشمام خفت
خلفا بكل ...