المعنى: أمر الناظم رحمه الله تعالى: للمرموز له بالثاء من «ثق» وهو «أبو جعفر» بخلف عن «ابن وردان» المرموز له بالخاء من «خفت» بضم التاء حالة وصل «للملائكة» «باسجدوا» حيث جاء في القرآن الكريم نحو قوله تعالى:
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ (سورة البقرة آية 34) وذلك اتباعا لضم الجيم، ولم يعتدّ بالساكن لأنه فاصل غير حصين. والوجه الثاني «لابن وردان» إشمام كسرة التاء الضم. والمراد بالإشمام هنا: مزج حركة بحركة، وهذا لا يدرك ولا يعرف إلا بالتلقي والمشافهة.
وقرأ باقي القراء العشرة بكسر التاء كسرة خالصة على الأصل، وكلها لغات صحيحة.
قال ابن الجزري:
.وأزال في أزل ... فوز
المعنى: أخبر الناظم رحمه الله تعالى بأن المرموز له بالفاء من «فوز» وهو «حمزة» يقرأ «فأزالهما» من قوله تعالى: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها(سورة البقرة
آية 36). بألف بعد الزاي، ولام مخففة.
يقال: زاله عن مكانه، يزيله، زيلا، وأزاله إزالة.
والمعنى: أن الشيطان أبعد كلّا من «آدم، وحواء» عليهما السلام عن نعيم الجنة الذي كانا فيه، بسبب وسوسته لهما بالأكل من الشجرة التي نهاهما الله عن الأكل منها.
وقرأ باقي القراء العشرة: «فأزلّهما» بحذف الألف، ولام مشدّدة. والزلّة في الأصل: استرسال الرّجل من غير قصد، يقال: زلّت رجل تزلّ، وقيل:
للذنب من غير قصد زلة، تشبيها بزلّة الرّجل.
ونسب الفعل إلى الشيطان لأنهما زلّا بإغواء الشيطان، فصار كأنه أزلّهما.
قال ابن الجزري:
.... وآدم انتصاب الرفع دل
وكلمات رفع كسر درهم ...
المعنى: أخبر الناظم بأن المرموز له بالدال من «دل» وهو «ابن كثير» قرأ قوله تعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ (سورة البقرة آية 37) بنصب ميم «ءادم» ورفع تاء «كلمات» .
وذلك على إسناد الفعل إلى «كلمات» وإيقاعه على «آدم» عليه السلام فكأنه قيل: فجاءت آدم كلمات من ربه. ولم يؤنث الفعل لكون الفاعل مؤنثا غير حقيقي.