يريد بالإخفاء هنا: إخفاء الكسرة لا الحرف، فهو مرادف الاختلاس.
و (نعم) : فعل ماض جامد، جرد من الزمان؛ لإنشاء المدح.
وفيه وفى كل ثلاثى ثانيه حرف حلق مكسور أربع لغات: فتح الفاء، وكسر العين وهي الأصلية حجازية.
وكسرهما على إتباع الأول للثانى لهذيل، وقيس وتميم.
وفتح النون وسكون العين وهي مخففة من الأصلية.
وكسر النون وسكون العين وهي مخففة من التميمية ولما لحقتها «ما» اجتمع مثلان فخفف بالإدغام، ورسم متصلا لأجله.
فوجه الفتح والكسر: مراجعة الأصل فقط.
ووجه الكسرين: الهذلية، أو لغة الإسكان، وكسرت للساكنين.
[ووجه الاختلاس: مراعاة التخفيف والساكنين] .
ووجه الإسكان: أنه المجتمع عليه قبل ما واغتفر التقاء الساكنين وإن كان الأول غير
حرف مد؛ لعروضه كالوقف، ولما تقدم عنه قوله: «والصحيح قل إدغامه» .
وإلى الوجه الثانى وهو السكون عن الثلاثة، أشار بقوله:
ص:
وعن أبى جعفر معهم سكّنا ... ويا يكفّر شامهم وحفصنا
ش: أي: وافقهم أبو جعفر على الإسكان مع الإدغام.
وقرأ ابن عامر وحفص ويكفّر عنكم [البقرة: 271] بالياء والباقون بالنون.
وجه الياء: إسناده إلى ضمير الجلالة من قوله تعالى: فإنّ الله يعلمه[البقرة:
270]أو إلى ضمير الإخفاء أو الإيتاء[المفهومين من تخفوها وتؤتوها [البقرة:
271]، أي: يكفر الله الإخفاء والإيتاء].
ووجه النون: إسناده إلى الله تعالى على وجه التعظيم.
ثم كمل فقال:
ص:
وجزمه (مدا) (شفا) ويحسب ... مستقبلا بفتح سين (ك) تبوا
ش: أي: قرأ المدنيان وذو (شفا) حمزة والكسائي وخلف ويكفر [البقرة: 271] بجزم الراء، والباقون برفعها.
ووجه الجزم: عطفه على محل الفاء؛ لأنه جواب الشرط.
ووجه الرفع: أنه عطف على الاسمية بعد الفاء اسمية محذوفة الصدر، أي: والله يكفر، أو ونحن نكفر، أو استأنف الفعلية، أي: ويكفر - أو ونكفر - نحن.
وقرأ ذو كاف (كتبوا) ابن عامر وفاء «فى» أول البيت حمزة، ونون «نص» عاصم، وثاء «ثبت» أبو جعفر - «يحسب» (بفتح السين) إذا كان مضارعا خاليا من الزوائد البنائية، خبرا كان أو استفهاما، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، نحو:
يحسبهم الجاهل [البقرة: 273] وو لا تحسبنّ الّذين قتلوا [آل عمران: 169] ، [و] وهم يحسبون أنّهم [الكهف: 104] ، [و] يحسبه الظّمئان [النور: 39] ، [و] أيحسب
الإنسن [القيامة: 3، 37] ، [و] يحسب أنّ ماله [الهمزة: 3] .
والباقون بكسرها في الكل.