فخرج بالمضارع: الماضى، وبالخالى من الزوائد ذو الزوائد، نحو: «يحتسبون» ، وقيدت - ب «البنائية» ، [أى:] التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر؛ لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، والباقى تنويع، وعلم العموم من قوله (مستقبلا) ، أي: صالح له؛ لئلا يخرج عنه ما معناه المضى مما تقدم.
وقياس عين مضارع فعل وفعل: أن يخالف الماضى، فمن ثم كان القياس فتح السين.
وقد خرج من بابه ب «نعم» ، و «بئس» ، و (يحسب) فصار فيها لغتان: القياسية والسماعية.
فوجه الكسر: السماعية، وهي [لغة] الحجاز، وكنانة.
ووجه الفتح: القياسية، وهي لغة تميم.
وإلى تكميل (يحسب) أشار بقوله:
ص:
(ف) ى (ن) صّ (ث) بت فأذنوا امدد واكسرا ... (ف) ى (ص) فوة ميسرة الضّمّ (ا) نصر
ش: أي: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وصاد (صفوة) أبو بكر فآذنوا بحرب[البقرة:
279]بفتح الهمزة وألف بعدها [وكسر الذال] والباقون بإسكان الهمزة وحذف الألف وفتح الذال.
وقرأ ذو همزة (انصر) نافع إلى ميسرة [البقرة: 280] بضم السين، والباقون بفتحها.
تتمة:
[علم أن المد زيادة] حرف المد، وأنه ألف، وأنه بعد الهمزة - من الإجماع على
ءاذنتكم [الأنبياء: 109] .
وجه المد: [أنه من آذن] [أى:] أعلم، معناه: أن المخاطبين بترك الربا أمروا أن يخاطبوا غيرهم من المقيمين عليه بمحاربة الله ورسوله، [أى] : لمخالفتهما.
ووجه القصر: أنه أمر من «أذن» [أى:] علم؛ لملازمة الربا.
معناه: كونوا على يقين من مخالفتكم، ومعناه التهديد.
ووجه الضم للسين: أنها لغة الحجاز، وفتحها لغة تميم وقيس، ونجد، وهي أشهر.
وتقدم ضم أبى جعفر سين عسرة [البقرة: 280] .
ص:
تصدّقوا خفّ (ن) ما وكسر أن ... تضلّ (ف) ز تذكر (حقّا) خفّفن
ش: أي: قرأ ذو نون (نما) عاصم وأن تصدّقوا [البقرة: 280] بتخفيف الصاد، والباقون بتشديدها.
وكسر ذو فاء (فز) حمزة إن تضل [البقرة: 282] بكسر الهمزة وفتحها الباقون.
وقرأ مدلول (حق) فتذكر إحداهما [البقرة: 282] بإسكان الذال وتخفيف الكاف، [والباقون بفتحها؛ فصار حمزة بالكسر، والتشديد] ، ورفع الراء، ومدلول (حق) بالفتح: والتخفيف، ونصب الراء، والباقون بالفتح والتشديد ونصب الراء.
وعلم سكون الذال للمخفف من لفظه وهو: (تذكر) .
وأصل تصدقوا [البقرة: 280] عليهما: تتصدقوا بتاءين: للمضارعة، والتفعل.
وجه التخفيف، والتشديد: حذف أحدهما، والتخفيف بالإدغام كما تقدم.