قال: وإليهما أشرنا في «النزهة» بقولنا: «وإن صح قبل الساكن إن شئت فاكسرن» .
قال الناظم: ولم يسبق أحد الجعبرى إلى جواز كسر التنوين، ولا دل عليه كلامهم، ولا عرج عليه أحد منهم.
وأيضا: لو جاز الكسر، لكان الابتداء بهمزة وصل.
وإن جاز عند أهل العربية في الكلام، فإنه غير جائز عند القراء في القرآن؛ لأن القراءة سنة متبعة، وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام: «اقرءوا كما علمتم» وإذا ابتدأ بهن [هو] ابتدأ بتاءات مخففات؛ لامتناع الابتداء بالساكن وموافقة الرسم، والرواية. والله أعلم.
تنبيه:
تنزّل الأربع أشار بها إلى [موضع] الحجر [الآية: 21] ، وموضعى الشعراء [الآيتان: 221، 222] ، وموضع القدر [الآية: 4] .
وقوله: (تولوا بعد لا) أشار به إلى موضعى الأنفال [الآيتان: 23، 40] ، وأطلق هو ليعم ما فيها و (تلقف) ؛ [ليعم الثلاث] .
وجه الإدغام: أن الفعل أصله فعل مضارع مبدوء بتاءين، أدغمت الأولى في الثانية بعد الإسكان.
ووجه الإظهار: أن إحدى التاءين محذوفة؛ فلم يجتمع مثلان.
وقرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب ومن يؤتى الحكمة [البقرة: 269] (بكسر التاء) مطلقا، وحذف الياء بعدها وصلا وإثباتها وقفا.
والباقون بفتح التاء وحذف [الياء] مطلقا.
ووجه الكسر: أنه فعل مبنى للفاعل، وفاعله ضمير عائد على[الاسم العظيم من قوله:
والله وسع عليم [البقرة: 261] ، ومفعوله محذوف وتقديره: ومن يؤتيه الله الحكمة.
ووجه قراءة الجماعة: أنه بنى للمفعول، والنائب عن الفاعل مستتر] عائد على «من» ، وأصله كقراءة يعقوب، والله أعلم.
ص:
معا نعمّا افتح (ك) ما (شفا) وفى ... إخفاء كسر العين (ح) ز (ب) ها (ص) في
ش: أي: قرأ ذو كاف (كما) ابن عامر و (شفا) حمزة والكسائي وخلف فنعمّا هي [البقرة: 271] ، ونعّما يعظكم [النساء: 58] بفتح النون فيهما، والباقون بكسرها.
واختلف عن ذي حاء (حز) أبو عمرو وباء (بها) قالون وصاد (صفى) أبو بكر.
فروى عنهم المغاربة قاطبة (إخفاء كسر العين) ليس إلا يريدون الاختلاس؛ فرارا من الجمع بين الساكنين.
وروى عنهم العراقيون، والمشرقيون قاطبة الإسكان.
[وروى الوجهين جميعا الدانى، ثم قال: والإسكان] آثر، وأقيس، والوجهان صحيحان غير أن النص عنهم بالإسكان.
ولا يعرف الاختلاس إلا من طريق المغاربة ومن تبعهم: كالمهدوى، وابن شريح، وابن غلبون، والشاطبى، مع أن الإسكان في «التيسير» ، ولم يذكره الشاطبى.
تنبيه: