وجه الاختلاس: ما نقل الأصمعى عن أبى عمرو، قال: سمعت أعرابيّا يختلس كسرة بارئكم [البقرة: 54] حتى كدت لا أفهم الهمزة، أي: حركتها.
ووجه الإتمام: أنه الأصل ومحافظة على دلالة الإعراب أيضا.
تنبيه:
تلخص مما ذكر أن للدورى، والسوسى الاختلاس، والإسكان للدورى، ثالث، وهو الإشباع.
تفريع:
قوله تعالى: إنّ الله يأمركم أن تذبحوا بقرة الآية [البقرة: 67] ، أصولها المد والقصر
مع تثليث الراء مع الهمزة، والتثليث [أيضا] مع الإبدال، ولا يكون إلا مع القصر.
فالحاصل تسعة في ثلاثة الجهلين [البقرة: 67] فالحاصل سبعة وعشرون، [فى اثنين: الفتح والتقليل؛ فالحاصل أربعة وخمسون] .
وقوله تعالى: فتوبوا إلى بارئكم [البقرة: 54] أصولها المد، والقصر مع تثليث الهمز، والقصر مع الإبدال، يضرب في سبعة الرّحيم [النمل: 30، والفاتحة: 3] تبلغ تسعة وأربعين وجها، هذا مع إظهار إنّه هو [الشعراء: 220] وأما مع إدغامه ولا يكون إلا مع القصر، ففيه أربعة أوجه في بارئكم [البقرة: 54] مع الإدغام بالسكون المجرد، وبالروم، وبالإشمام، فهذه اثنا عشر وجها تضرب أيضا في سبعة: الرّحيم[النمل:
30، والفاتحة: 3]تبلغ أربعة وثمانين وجها.
[فالحاصل] مائة وثلاثة وثلاثون وجها، ويحتاج كله إلى تتبع الطرق.
قوله: (يغفر مدا) .
أي: قرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر [يغفر لكم] [البقرة: 58] بالياء المثناة تحت وبضمها.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر هنا بالتاء على التأنيث.
ثم كمل فقال:
ص:
(عمّ) بالأعراف ونون الغير لا ... تضمّ واكسر فاءهم وأبدلا
ش: أي: وقرأ ذو ظاء (ظرب) آخر الأول [يعقوب] ومدلول (عم) [نافع وأبو جعفر وابن عامر] : تغفر لكم خطاياكم في الأعراف [الآية: 161] بالتاء المثناة فوق وضمها.
وقرأ الباقون بالنون المفتوحة وبكسر الفاء في السورتين.
تنبيه:
فهمت ياء التذكير لنافع من الإطلاق، وضمها من مفهوم قوله: (ونون الغير لا تضم) ؛ فصار المدنيان هنا بياء التذكير، وابن عامر بتاء التأنيث المضومتين وفى الأعراف ثلاثتهم بتاء التأنيث، ووافقهم يعقوب فيها، والباقون بالنون المفتوحة في السورتين.
[ووجه النون: بناء] الفعل للفاعل على وجه التعظيم.
ووجه الضم: بناؤه للمفعول: إما للعلم بالفاعل؛ إذ قد تعين عز وجل بغفران الذنوب، أو تعظيما له كما تقرر في النحو.