ثم كمل «يكذبونا» فقال:
ص:
(ك) ما (سما) وقيل غيض جيء شم ... في كسرها الضّمّ (ر) جا (غ) نى (ل) زم
ش: أي: قرأ ذو كاف (كما) ابن عامر، و [مدلول] (سما) المدنيان، والبصريان،
وابن كثير بما كانوا يكذّبون [البقرة: 10] بضم الياء وفتح الكاف وتشديد الذال.
والباقون بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الذال.
تنبيه:
علم فتح الكاف للمذكورين من يكذبون المجمع عليه في غير هذا الموضع، وعلمت قراءة الباقين من لفظه.
ويمكن أن يفهم من الضد؛ لأن ضد الضم الفتح، والتشديد ضد التخفيف.
والكذب: الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه مع العلم به وقصد الحقيقة، فخرج الجهل بالأول، والمجاز بالثانى، وضده: الصدق.
والتكذيب: نسبة الغير إلى الكذب، وضده: التصديق.
والمنافقون يصدق عليهم الصفتان؛ لأنهم كذبوا في ادعائهم الإسلام وكذبوا الصادق.
ويحتمل التشديد المبالغة، مثل: صدق وصدّق، والتكثير ك «موّت المال» ، فيتحدان.
فوجه التخفيف: مناسبة طرفيه، وهما [قوله] من يقول ءامنّا ... الآية [البقرة: 8] ، [وقوله] وإذا لقوا الّذين ءامنوا ... الآية [البقرة: 14] .
ووجه التشديد: مناسبة في قلوبهم مرض [البقرة: 10] أي: شك في النبي صلّى الله عليه وسلّم، والشاك في صدق من قامت الأدلة القاطعة على صدقه مكذب، ورسمهما واحد.
وقوله: (وقيل) أي: (أشم الكسر ضما) ذو راء (رجا) الكسائي، وغين (غنا) رويس، ولام (لزم) هشام أول (قيل) ، [و (غيض) ، و (جيء) ] حيث حل نحو: قيل لهم [البقرة: 11] ، وو قيل اليوم [الجاثية: 34] ، وغيض الماء [هود: 44] ، وجيء بالنبيين [الزمر: 69] ، وجيء يومئذ [الفجر: 23] .
ثم كمل ما يشم فقال:
ص:
وحيل سيق (ك) م (ر) سا (غ) يث ... وسى سيئت (مدا) (ر) حب (غ) لالة (ك) سى
ش: أي أشم الكسر ضما أول وحيل بينهم [سبأ: 54] ، وسيق الذين [الزمر: 71، 79] معا؛ ذو كاف (كم) ابن عامر، وراء (رسا) الكسائي، وغين (غيث) رويس.
وأشمها أول سيء بهم [هود: 77] ، سيئت وجوه [الملك: 27] مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر، [وذو راء] (رحب) الكسائي وغين (غلالة) رويس، وكاف (كسا) ابن عامر.
والباقون بإخلاص الكسر في الجميع.
تنبيه:
علم عموم «قيل» من الضم، وهذا ثالث أنواع الإشمام.
والفرق بينه وبين المذكور في باب الوقف [قبله] : أن هذا يقع في الأول ويعم الوصل والوقف، ويسمع، وحروفه متحركة، وذلك ضده في الجميع.