فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17988 من 466147

مجملا حال من الضمير في شدد أو من الهاء في عنه، وهو من أجمل: إذا أتى بالجميل: وقوله: في الوصل؛ لأن قراءة البزي هذه لا تمكن في الوقف؛ لأنه يشدد التاء في أوائل هذه الكلم الآتي ذكرها، والحرف المشدد معدود حرفين أولهما ساكن، والابتداء بساكن غير مقدور عليه فخص التشديد بحالة الوصل؛ لتتصل التاء بما قبلها، وهذا التشديد إنما هو إدغام تاء في مثلها؛ لأن هذه المواضع التي وقع التشديد في أوائلها هي أفعال مضارعة أولها تاء المضارعة ثم التاء التي من نفس الكلمة، فأدغم البزي الأولى في الثانية، وغيره حذف إحدى التاءين تخفيفا ثم هذه التاءات على ثلاثة أقسام منها ما قبله متحرك كالذي في النساء: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ} .

ومنها ما قبله حرف مد مثل: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ} .

فالتشديد في هذين القسمين سائغ؛ إذ لم يجتمع ساكنان على غير حدهما فإن: {وَلا تَيَمَّمُوا} ، مثل"دَابَّةٍ"، فتمد الألف لذلك، والقسم الثالث ما قبله ساكن صحيح نحو: {هَلْ تَرَبَّصُونَ} فهذا في إدغامه جمع بين الساكنين على غير حدهما، وسيأتي الكلام عليه، ومن المصنفين من يذكر هذه التاءات في باب الإدغام، وهذا التشديد وارد في أحد، وثلاثين موضعا بلا خلاف عن البزي، وله موضعان

مختلف عنه فيهما سيذكرهما بعد الفراغ من المتفق عليه له، وقد قال مكي في التبصرة: وقد روى عن البزي أنه شدد هذا، وما كان مثله في جميع القرآن قال: والمعول عليه هذه المواضع بعينها، وقد ذكر الناظم منها في هذا البيت موضعين ثم أخذ في ذكر الباقي فقال:

وَفي آلِ عِمْرَانٍ لَهُ لا تَفَرَّقُوا ... وَالَانْعَامُ فِيها فَتَفَرَّقَ مُثِّلا

يريد: {وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} {فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} ولفظ به على صفة قراءة البزي له بالتشديد، ولم يلفظ بغيره على ذلك إلا قوله: {لِتَعَارَفُوا} ، وهو ممكن قراءته على رواية البزي، وعلى غيرها، وفاعل مثلا: ضمير عائد على البزي؛ يعني مثله؛ أي: أحضره لك، وأظهره، ولا تفرقوا مثل، ولا تيمموا، والتاء في فتفرق بعد متحرك فكل هذا تشديده مستقيم.

وَعِنْدَ العُقُودِ التَّاءُ في لا تَعَاوَنُوا ... وَيَرْوِى ثَلاثا فِي تَلَقَّفُ مُثَّلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت