قدر مفعول حرك ومعا حال مقدمة؛ أي: حرك قدر وقدر معًا؛ أي: أنهما اثنان وهما قوله تعالى: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} ، ويعني بالتحريك: فتح الدال؛ لأنه مطلق، وقراءة الباقين بإسكانها، وهما: لغتان، وقوله: من صحاب يتعلق بمحذوف ذلك المحذوف حال من فاعل حرك أو مفعوله؛ أي: آخذا له أو مأخوذًا من صحاب؛ أي: منقولا عن جماعة ثقات معروفة صحبة بعضهم لبعض، وتمسوهن فاعل جاء؛ أي: حيث جاء لفظ: {تَمَسُّوهُنَّ} .
وهو في موضعين هنا، وثالث في الأحزاب 1 يضم حمزة والكسائي تاءه، ويمدان الميم فيصير"تماسوهن"من فاعلت بمعنى فعلت أو هو على بابه، والمراد به الجماع على القراءتين، لم يختلف في ذلك، وإن اختلف في معنى"لامستم"، و"لمستم"في سورة النساء، والمائدة على ما يأتي، والشلشل الخفيف، وهو رمز، ولهذا لم يوهم أنه تقييد للقراءة، وإن كان فيها تشديد في السين؛ لأنه لا يقيد إلا بالألفاظ الواضحة لا بالألفاظ المشكلة المعنى، والله أعلم.
وَصِيَّةً ارْفَعْ"صَـ"ـفْوَ"حِرْمِيِّهِ رِ"ضًى ... وَيَبْصُطُ عَنْهُمْ غَيْرَ قُنْبُلٍ اعْتَلا
وصية: مفعول ارفع، والهاء في حرميه تعود إلى لفظ وصية، أو إلى الرفع الدالّ عليه ارفع، وصفو مبتدأ، ورضى خبره أراد:"وصيةٌ لأزواجِهِم"رفعها على أنها خبر مبتدأ محذوف؛ أي: أمرهم وصية أو على حذف مضاف قبلها؛ أي: أهل وصية أو ذوو وصية أو قبل المبتدأ؛ أي: وحكم الذين يتوفون وصية أو هي مبتدأ خبرها محذوف قبلها؛ أي: عليهم وصية، والنصب على المفعول المطلق، وهو المصدر؛ أي: يوصون وصية، وقرأ هؤلاء إلا قنبلا.
{وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} بالصاد، والباقون بالسين على ما ذكره في البيت الآتي، والكلام في وجه القراءتين نحو ما تقدم في الصراط، وقوله: ويبصط مبتدأ، واعتلا خبره؛ أي: اعتلا عن المذكورين غير قنبل، وحسن قوله: اعتلا أن الصاد من حروف الاستعلاء بخلاف السين، ومن خالف جمع بين اللغتين، والله أعلم.
وَبِالسِّينِ بَاقِيِهِمْ وَفي الخَلْقِ بَصْطَةً ... وَقُلْ فِيهِما الوَجْهَانِ قَوْلا مُوَصَّلا