أُمَّهَاتِهِمْ [1] . وهو كثير يقرأ منه بما صحت روايته، وصح وجهه في العربية؛ لأنه غير مخالف لخط المصحف.
الثاني: أن يكون الاختلاف في إعراب أو في حركات بنائها بما يغير معناها، وعلى غير التضاد، ولايزيلها عن صورتها في الخط، وذلك نحو قوله {رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} [2] و {رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} . و {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ} و {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ} [3] .
والثالث: أن يكون الاختلاف في تبديل حروف الكلمة دون إعرابها بما يغير معناها، ولا يغير صورة الخط بها في رأى العين [4] نحو: {نُنشِزُهَا} [5] و {ننشرُهَا} [6] و {فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ} و {فزع عَن قُلُوبِهِمْ} [7] . وقوله تعالى: {يَقُصُّ الْحَقَّ} و {يقض الْحَقَّ} [8] . وهو كثير، يقرأ به إذا صح سنده ووجهه، لموافقته لصورة الخط في رأى العين.
والرابع: أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغير صورتها في الكتاب ولا يغير معناها نحو: {إن كان إلا صيحة واحدة} {إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً}
(1) الآية: 2 من سورة المجادلة.
(2) الآية:19 من سورة سبأ. وراجع غيث النفع في القراءات السبع لعلي النوري الصفاقسي، دار الفكر في بيروت بهامش سراج القارئ المبتدي.
(3) الآية:15 من سورة النور.
(4) غيث النفع /302.
(5) الآية:259 من سورة البقرة.
(6) راجع الكشف 1/ 310
(7) الآية: 23 من سورة سبأ. وراجع ما يتعلق بها في الكشف 1/ 205.
(8) الآية 57 من سورة الأنعام. وراجع ما يتعلق بها في تأويل مشكل القرآن /33. تحقيق السيد أحمد صقر. الطبعة الأولى سنة 1954 م. وتاريخ القرآن/33. للدكتور عبد الصبور شاهين، دار القلم بالقاهرة، سنة 1966 م.