فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 41

ثالثا: اختلاف الأئمة المشهورين غير السبعة فيها بما يخالف خط المصحف:

قرأ أبو هريرة - رضي الله عنه - مليك يوم الدين ، بياء بين اللام والكاف أي مليك [1] ، وهو معنى حسن في اللغة العربية؛ لأنه بناء للمغالبة، فهو أبلغ في الوصف والمدح من ملك ومالك كما هو معروف عند دارسي العربية.

وقرأ ابن السوار الغنوي: هياك نعبد وهياك نستعين {بالهاء في موضع الهمزة [2] ، وهي لغة قليلة، أكثر ما تقع في الشعر. روى الأصمعي عن أبي عمرو أنه قرأ: (الزراط) بزاي خالصة، وهو حسن في العربية. وقرأ الحسن البصري:} اهدنا صراطا مستقيما منونتين من غير ألف ولام فيهما. وبذلك قرأ الضحاك.

وقرأ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين {.فجعل (من) في موضع (الذين) ، و (غير) في موضع (لا) ، وهو في المعني حسن كالذي قرأ الجماعة في المعنى، وهو مروي عن أبي بكر - رضي الله عنه -. وقرأ ابن مسعود: أرشدنا الصراط} في موضع (اهدنا) ، والمعنى واحد. وقرأ ثابت البناني: {بصرنا السراط} في موضع (اهدنا) والمعنى واحد كذلك.

قال مكي:"هذا الاختلاف الذي خالف خط المصحف، وما جاء عنه مما هو زيادة على خط المصحف أو نقصان على خط المصحف، وتبديل خط المصحف، ذلك كثير جدا هو الذي سمع حذيفة في المغازي، وسمع وروى الناس"

(1) المرجع الأخير من المرجعين السابقين. والموضع.

(2) راجع هذه القراءات في المرجع السابق والموضع، والقراءات الشاذة وتوجيهها من لغة العرب/22، تأليف الشيخ عبد الفتاح القاضي، طبعة دار إحياء الكتب العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت