"فالحميدي يذكره بالإمامة في القراءة والشهرة فيها، وأبو البركات ابن الأنباري يصفه بأنه نحوي عالم بوجوه القراءة [1] وابن بشكوال ينقل عن أبي عمر بن مهدي أنه كان من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية، مجودا للقراءات عالما بمعانيها [2] . ويضيف أحمد الضبي إلى ذلك وصفه بالأدب والحفظ [3] . وأما ياقوت الحموي فيضيف إلى ما ذكره المتقدمون علمه بالفقه، ووصفه بالمتفنن [4] . وأما الذهبي فمرة يصفه بأنه المقرئ العلامة ومرة بأنه من أوعية العلم [5] . وأما ابن تغري بردي فيصفه بأنه محدث [6] ."
وقد اهتم الدكتور محيي الدين رمضان [7] بمؤلفات مكي، وذكرها عدا وحصرها فبلغت مئة كتاب في علوم القرآن، وعلوم العربية، والحديث, والفقه، والكلام، وغيرها.
أولا: اسم الكتاب، وقيمته وغرض مكي من تأليفه له:
هو: (الإبانة عن معاني القراءات) . وقد قام بتحقيقه الدكتور عبد الفتاح إسماعيل شلبي، وطبع بمطبعة نهضة مصر بالقاهرة [8] .
وقد ورد الكتاب في وفيات الأعيان [9] ، ومعجم الأدباء وإنباه الرواة [10] باسم (الإبانة عن معاني القراءة) بإفراد القراءة. وقد آثر محققه أن يكون اسمه:
(1) راجع نزهة الألباء / 347.
(2) راجع الصلة ص 597.
(3) راجع بغية المتلمس / 469.
(4) راجع معجم الأدباء 19/ 167.
(5) راجع معرفة القراء الكبار / 319.
(6) راجع النجوم الظاهرة في أعيان مصر والقاهرة / 315 لابن تغري بردي، طبعة دار الكتب المصرية القاهرة سنة 1936 م.
(7) راجع مقدمة تحقيق الكشف 28 ـ 29.