قرأ إبراهيم بن أبي عبلة: {الحمد لله} بضم اللام الأولى. وقرأ الحسن البصري: {الحمد لله} بكسر الدال [1] . وفي القراءتين بعد في العربية، ومجازها الاتباع باتباع حركة اللام الأولى من (لله) بحركة الحرف الذي قبلها وهو الدال في القراءة الأولى، وفي القراءة الأخرى اتباع حركة الدال بحركة اللام الأولى من (لله) .
وقرأ أبوصالح: {مالكَ يوم الدين} بألف والنصب على النداء يعني يامالكَ يوم الدين. قال مكي:"وكذلك قرأ محمد بن السميفع اليماني، وهي قراءة حسنة. وقرأ شريح بن يزيد الحضرمي أبو حيوة: {مَلَكَ يوم الدين} بالنصب على النداء من غير ألف [2] . وقرأ على بن أبي طالب: {مَلَكَ يومَ الدين} بنصب اللام والكاف ونصب (يوم) وجعْل (ملك) فعلا ماضيا. وقرأ عمر بن فائد الأسواري" {إيَاك نعبد وإيَاك نستعين} بتخفيف الياء فيهما أي الياء من (إياك) [3] .وقد كره ذلك بعض المتأخرين لموافقة لفظه لفظ إيا الشمس، وهو ضياؤها. وقرأ يحيى بن ثابت: {نِستعين} بكسر النون، وهي لغة مشهورة حسنة، وروى الخليل بن أحمد عن ابن كثير أنه قرأ: {غيرَ المغضوب} بالنصب، نصبه حسن على الحال أو على الاستثناء أو على الصفة من {الذين أنعمت عليهم} .
(1) راجع القراءتين في مختصر في شواذ القرآن/1.وإعراب القرآن 1/ 170 للنحاس، وأحسن الأثر في تاريخ القراء الأربعة عشر/ 95. للشيخ محمود الحصري.
(2) راجع إعراب القرآن 1/ 171 و 172 للنحاس.
(3) راجع هذه القراءة والتي بعدها في مختصر في شواذ القرآن/1، وإعراب القرآن 1/ 171 للنحاس وما بعدها.