فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 41

ب. والعلة الأخرى: أن عدد الحروف التي نزل بها القرآن سبعة، وإن كان هؤلاء السبعة يقرأون حرفا واحدا من السبعة الأحرف، قد تقدم ذلك بإسهاب.

قال مكي:"على أنه لو جعل عددها أكثر منه أو أقل لم يمتنع ذلك، وأن عدد الرواة الموثوق بهم أكثر من أن يحصى. وقد ألف ابن جبير المقري ـ كان قبل ابن مجاهد ـ كتابا في القراءات، وسماه كتاب الثمانية، وزاد على هؤلاء السبعة يعقوب الحضرمي. وهذا باب واسع، إنما الأصل الذي يعتمد عليه في هذا: أن ما صح سنده، واستقام وجهه في العربية، ووافق لفظه خط المصحف فهو من السبعة المنصوص عليها، ولو رواه سبعون ألفا متفرقين أو مجتمعين."

المسألة الثامنة: تطبيق وبيان لاختلاف القراء السبعة وغيرهم في سورة الفاتحة الاختلاف الذي هو جزء من الأحرف السبعة.

وقد علم فيما تقدم أن مكيا يقسم القراءات ثلاثة أقسام:

1.القراءات السبع.

2.وما روي عن غيرها ولم يختل فيه شرط من شروط قبول القراءة.

3.وما روي من أئمة آخرين، ولكنه قد اختل شرط من شروط قبول القراءة.

وقد بين مكي منهجه في التطبيق، كما أوضح الغرض منه قبل الشروع فيه، فقال في هذا:

"وإذ قد ذكرنا ما يكون من معاني القراءات السبع، فلنذكر الآن السورة أذكرما فيها من الاختلاف في القراءات مما روي عن السبعة المشهورين مما لا يخالف خط المصحف مما قرأت به."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت