وكتاب الإبانة من الكتب التي ظلت معتمد القراء، والمتصلين بالدراسات القرآنية، فقد نقل عنه كثير من العلماء المهتمين بعلوم القرآن [1] ، فمن هؤلاء الإمام بدر الدين الزركشي المتوفى سنة 494 هـ، ينقل منه في كتاب (البرهان في علوم القرآن) [2] . وكما اعتمد عليه ابن الجزري المتوفى سنة 833 هـ وعن هذين العالمين نقل السيوطي في كتابه الإتقان في علوم القرآن [3] .
ثالثا: مصادر مكي في كتاب الإبانة:
بدا لي من قراءة هذا الكتاب أن مكيا رجع في تأليفه إلى عدة كتب أورد فيه بعضها، وهي البيان للطبري، والثمانية لابن جبير المقرئ، والعين للخليل بن أحمد الفراهيدي، و كتاب القراءات لإسماعيل القاضي، والكشف عن وجوه القراءات السبع وحججها وعللها لمكي بن أبي طالب، واللوامح لأبي الفضل الرازي، والمصاحف للسجستاني، ومصحف عثمان، ومصحف ابن مسعود [4] .
ولا أحسب أن كتاب الحجة في علل القراءات السبع لإبي علي الفارسي كان بعيدا عنه حين أخذ تأليفه لكتاب الإبانة، وذلك؛ لأن الحجة أصل كتاب آخر له اسمه: (منتخب الحجة في القراءات) .
(1) مقدمة تحقيق الإبانة /30.
(2) 1/ 329 ـ 331 ـ تحقيق محمد أبي الفضل ابراهيم. طبعة دار الفكر ـ بيروت.
(3) الإتقان في علوم القرآن 1/ 77: السيوطي. دار الفكرـ بيروت. وراجع مقدمة تحقيق الإبانة / 26.
(4) راجع في الإبانة: البيان 37،73،52. والثمانية: 90. والعين: 122، 59، والقراءات 54، والكشف 30، واللوامح 123 - ورد اسم هذا الكتاب هكذا في هدية العارفين 1/ 517 ومعجم المؤلفين 2/ 87 _، والمصاحف 78، ومصحف عثمان 78،32، ومصحف ابن مسعود 76.