فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 41

الفضل وأهله" [1] . واشتهر مكي بالتقى والصلاح والتواضع والتدين وإجابة الدعاء."

ولم أقف في ترجمته في كل نصوصها على شيء يشينه أويصمه لا من قريب ولا من بعيد، حتى إن في ذلك إجماعا منهم على وصفه بالإمامة في العلم، والفضل في الخلق، والجودة في تناول مسائله، والتبحر في علوم القرآن وفنون العربية، والحفظ والأدب، فلم ينم (يظهر) أحد يثلم (يحدث) أستاذيته" [2] ."

وقد قال الذهبي: إنه"كان من أوعية العلم مع الدين والسكينة، وهو شيخ الأندلس وعالمها، وكان من أهل التبحر في العلوم" [3] .

هذا، وقد لبى مكي نداء ربه فجر يوم السبت، وشيع جثمانه يوم الأحد لليلتين خلتا من المحرم سنة سبع وثلاثين وأربعمئة، وقد ناهز الثانية والثمانين [4] . رحمه الله رحمة واسعة.

ثامنا: علمه ومؤلفاته:

كان مكي دارسا علوما كثيرة وكان متقنا لها، ولم يذكر من قاموا بترجمته ما يدل على اختصاصه بعلوم دون ما غيرها. بل إن ثمة ما يؤكد أن مكيا كان من الذين تفردوا بشمول علومه [5] .

(1) نزهة الألباء في طبقات الأدباء / 316: لأبي البركات ابن الأنباري تحقيق أبي الفضل إبراهيم. دار نهضة مصر. بالقاهرة سنة 1976 م ومعرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار /316: لأبي عبد الله الذهبي، ومقدمة تحقيق الكشف 1/ 12.

(2) جذوة المقتبس / 329، ونزهة الأباء /346، والصلة / 597 وبغية المتلمس في تاريخ رجال الأندلس / 469: أحمد بن يحيى الضبى. دار الكتاب العربي. بالقاهرة سنة 1967 م.

(3) طبقات ابن قاضي شهبة / 504.

(4) راجع الصلة / 599، ومعجم الإدباء 19/ 168، وإنباه الرواة 3 ووفيات الأعيان 4/ 364.

(5) راجع جذوة المقتبس / 339، وراجع مقدمة تحقيق الكشف 1/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت