فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 41

عثمان سبعة مصاحف، فأرسل إلى مكة وإلى الشام وإلى اليمن وإلى البحرين وإلى البصرة وإلى الكوفة، وحبس بالمدينة واحدا" [1] ."

المسألة الثانية: قراءة كل قارئ من القراء السبعة ليست أحد الحروف السبعة:

قال مكي:"فأما من ظن أن قراءة كلٍ من هؤلاء القراء كنافع وعاصم وأبي عمرو أحد الحروف السبعة التي نص النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها فذلك غلط عظيم" [2] .

ودليله على ذلك ما يأتي من التلخيص والتوجيه:

1.أن في هذا القول إبطالا أن يكون ترك العمل بشيء من الأحرف السبعة، والحق خلاف هذا.

2.وأنه يلزم أن يكون عثمان - رضي الله عنه - ما أفاد فائدة بما صنع من حمل المسلمين على مصحف واحد وحرف واحد.

3.وأنه يلزم منه أن يكون ما لم يقرأ به هؤلاء السبعة متروكا، إذ قد استولوا على السبعة الأحرف عند هذا الظان، فما خرج عن قراءتهم فليس من السبعة عنده.

4.وأنه يلزم كذلك من هذا القول أن نترك القراءة بما روي عن أئمة هؤلاء السبعة التابعين والصحابة مما يوافق خط المصحف من القراءات التي أخذ هؤلاء السبعة عن أئمتهم ولم يقرأوا بها.

(1) الإبانة /32، والإتقان 1/ 52. قال الدكتور أحمد محمد إسماعيل البيلي: (إنها -أي المصاحف -ستة، والسادس احتفظ به لنفسه. انظر أدلة الترجيح عنده في كتابه (الاختلاف بين القراءات /67. طبعة سنة 1408 هـ = 1988 م. في الدار السودانية. وقال مكي في موضع آخر:"إن عثمان - رضي الله عنه - كتب سبعة مصاحف ...". وذكر الدكتور البيلي في كتابه المذكور /67 أقوال القائلين بأن المصاحف: 6 و 7 و 8 و 9، والأسباب التي جعلته يرجح أنها ستة.

(2) - الإبانة/32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت