فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 41

وبدله ومن قصد إلى ذلك فقد غلط، وقد أجمع المسلمون على قبول هذه القراءات التي لا تخالف المصحف. ولو تركنا القراءة بما زاد على وجه واحد من الحروف لكان لقائل أن يقول: لعل الذي ترك هو الذي أراد عثمان، فلا بد أن يكون ذلك من السبعة الأحرف التي نزل بها القرآن على ما قلنا" [1] ."

فهكذا يعالج مكي المسائل بطريقة البيان والمناقشة والاحتجاج والرد والحكم، فبين أن القراءات المنسوبة إلى الأئمة السبعة الموافقة لخط مصحف عثمان - رضي الله عنه - وما صحت روايته ووافقت خط المصحف حرف واحد من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن الكريم. وأن من خالف بالقراءة خط المصحف المذكور ـ وإن صحت ورويت ـ مخطئ ومبتدع؛ لإجماع المسلمين على منع القراءة بما خالف خط مصحف عثمان - رضي الله عنه - كما أجمعوا على قبول القراءات التي لا تخالف المصحف.

وأما القراء السبعة الذين ذكر بعضهم وأشار إلى بعض منهم فهم: نافع المدني المتوفى سنة 169 هـ، وابن كثير المكي المتوفى سنة 129 هـ، وأبوعمرو بن العلاء المتوفى سنة 154 هـ، وابن عامر الدمشقي المتوفى سنة 118 هـ، وعاصم بن أبي النجود الكوفي المتوفى سنة 173 هـ، وحمزة الكوفي المتوفى سنة 156 هـ، والكسائي المتوفى سنة 189 هـ.

وقد اختلف في عدد المصاحف التي أرسل بها عثمان بن عفان - رضي الله عنه - إلى الأمصار، والمشهور أنها خمسة، فأرسل مصحفا إلى كل من مكة والبصرة والكوفة والشام وأبقى واحدا بالمدينة. وسمع أبوحاتم السجستاني يقول:"كتب"

(1) المرجع السابق 1/ 20 - 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت