نعيده في موضعه استغناء بذكره متقدما، وأنبه على ما أمكنني منه مما نقلته من سورة إلى سورة، أني قد ذكرته في موضع كذا" [1] ."
وأبلغ دليل مما تقدم ذكره ـ على منهج مكي في التأليف قوله في مقدمة كتاب (الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة) :"ولقد صورت في نفسي تأليف هذا الكتاب وترتيبه من سنة تسعين وثلاثمئة، وأخذت في نفسي ما يخطر ببالي منه في ذلك الوقت، ثم تركته إذ لم أجد معينا فيه من مؤلف سبقني بمثله قبلي، ثم قوى الله سبحانه النية وجدد البصيرة في إتمامه بعد نحو من ثلاثين سنة، فسهل جل ذكره أمره ويسر جمعه، وأعان على تأليفه" [2] .
وقال عن كتاب الإبانة في مقدمة الكشف:"وقد كنت ألفت كتابا مفردا في معاني القراءات السبع المروية عن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم -. والجواب عما يمكن من السؤال فيها وبينته بيانا شافيا معللا فأغناني ذلك عن أن أعيده في هذا الكتاب ـ يعني الكشف ـ اختصارا وإيجازا [3] "فالتأليف عنده تنظيم للمادة، وحصر للمتشابهات والنظائر، وعناية تامة بمعالجة المسائل مجمعة، ونفي للاضطراب في البحث، وتخير لما يجب أن يكون، وتبويب لموضوعات البحث والمسائل، واجتناب للاستطراد، وتبيين لفوائد عرضت الإشارة إليها قبل، ثم ذكرت في موضعها" [4] . ووضع المسائل في قالب الأسئلة والأجوبة، وغير ذلك مما يظهر في النصوص المذكورة هنا وغيرها في مقدمات كتبه."
(1) المراجع السابق /3 - 31.
(2) المراجع السابق ص 31.
(3) الكشف 1/ 5.
(4) الإبانة 32.