فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 41

المسألة الأولى: القراءات السبع وصلتها بالحديث(أنزل القرآن على سبعة أحرف).

قال مكي بن أبي طالب حموش القيسي القيرواني المغربي القرطبي الأندلسي: فإن سأل سائل، فقال:"هل القراءات التي يقرأها الناس اليوم، وتنسب إلى الأئمة السبعة كنافع وعاصم وأبي عمرو وشبههم، هي السبع التي أباح النبي - صلى الله عليه وسلم - القراءة بها؟.وقال:"أنزل القرآن على سبعة أحرف فاقرأوها بما شئتم"؟ أو هي بعضها؟ أو هي واحدة؟"

"فالجواب عن ذلك أن هذه القراءات كلها التي يقرأ بها الناس اليوم، وصحت روايتها عن الأئمة إنما هي جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ووافق اللفظ بها خط المصحف، مصحف عثمان الذي أجمع الصحابة ومن بعدهم عليه، واطرح ما سواه مما يخالف خطه، فقرئ بذلك لموافقة الخط ما يخرج شيء منها عن خط المصاحف التي نسخها عثمان - رضي الله عنه - وبعث بها إلى الأمصار، وجمع المسلمين عليها، ومنع من القراءة بما يخالف خطها، وساعده على ذلك زهاء اثني عشر ألفا من الصحابة والتابعين، واتبعه على ذلك جماعة من المسلمين بعده، وصارت القراءة عند جميع العلماء بما يخالفه بدعة وخطأ وإن صحت ورويت. وكان المصحف قد كتب على لغة قريش على حرف واحد ليقل الاختلاف بين المسلمين في القرآن، ولا نقط ولا ضبط، فاحتمل التأويل لذلك."

وإذا كان المصحف بلااختلاف كتب على حرف واحد من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن على لغة واحدة، والقرآن الذي يقرأ بها لا يخرج شيء منها عن خط المصحف فليست هي إذا ًهي السبعة الأحرف التي نزل بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت