فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 41

5.وأنه يلزم ألا تروى قراءة عن قارئ ثامن فما فوقه؛ لأن هؤلاء السبعة عند من يعتقد هذا القول قد أحاطت قراءاتهم بالأحرف السبعة. وقد ذكر الناس من الأئمة في كتبهم أكثر من سبعين قارئا ممن هو أعلى رتبة، وأجل قدرا من هؤلاء السبعة.

على أنه قد ترك جماعة من العلماء في كتبهم في القراءات ذكر بعض هؤلاء السبعة، وقد ترك أباحاتم السجستاني وغيره، وذكر حمزة والكسائي وابن عامر وزاد نحو عشرين رجلا من الأئمة القراء ممن هو في درجة هؤلاء السبعة، وكذلك زاد الطبري علىهؤلاء السبعة نحوخمسة عشر رجلا، وكذلك فعل أبوعبيد القاسم بن سلام الجمحي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي.

فهذا مستخلص أدلته في المسألة مع شيء من التوضيح، ثم بعد ذلك تساءل مكي منكرا"فكيف يكون يجوز أن يظن ظان أن هؤلاء السبعة المتأخرين قراءة كل واحد منهم أحد الحروف السبعة التي نص عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا خطأ عظيم. أكان ذلك بنص النبي - صلى الله عليه وسلم - أم كيف ذلك؟ وكيف يكون ذلك، والكسائي إنما ألحق بالسبعة بالأمس في أيام المأمون، وغيرُه، وكان السابع هو يعقوب الحضرمي فأثبت ابن مجاهد في سنة ثلاثمئة أو نحوها الكسائي في موضع يعقوب؟ وكيف يكون ذلك والكسائي إنما قرأ على حمزة وغيره، إذا كانت قراءة حمزة أحد الحروف السبعة، فكيف يخرج حرف آخر من الحروف السبعة، وكذلك يلزم أن تكون قراءة كل واحد من أئمة حمزة أحد الحروف السبعة، فتبلغ الحروف السبعة على هذا أكثر من سبعة آلاف. وكذلك أبوعمرو إنما قرأ على ابن كثير وغيره، وقراءة ابن كثير عند هذا الظان أحد الحرو ف السبعة، وقراءة أبي عمرو كذلك، فيجب أن تكون قراءة من قرأ على أبي عمرو وغيره أحد الحروف السبعة، كذا من قرأ عليه ابن كثير قراءته أحد الحروف السبعة؛"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت