سنة 224 ههـ [1] ، والمفضل بن محمد بن يعلى الضبي الكوفي المتوفى سنة 355 هـ صاحب المفضليات في الأدب [2] .
وأكثر اختياراتهم إما هو في الحرف إذا اجتمع فيه ثلاثة أشياء: قوة وجهه في العربية. وموافقته للمصحف. وإجماع العامة عليه. أي عامة العلماء من المسلمين من ذي شأن فيهم في هذه الناحية. والعامة عندهم:
أ. ما اتفق عليه أهل المدينة وأهل الكوفة، فذلك عندهم حجة قوية، فوجب الاختيار.
ب. وربما جعلوا العامة ما اجتمع أهل الحرمين الشريفين مكة والمدينة.
ج. وربما جعلوا الاختيار على ما اتفق نافع وعاصم. قال مكي:"فقراءة هذين الإمامين أوثق القراءات وأوضحها وأفصحها في العربية، يتلوهما في الفصاحة خاصة قراءة أبي عمرو، والكسائي ـ رحمهم الله جميعا."
وقد نشأ هنا سؤال: لم جعل القراء الذين اختيروا للقراءة سبعة؟ ألا كانوا أكثر أو أقل؟
وقد أجاب عليه مكي بقوله: إنهم جعلوهم سبعة لعلتين:
أ. إحداهما: أن عثمان - رضي الله - كتب سبعة مصاحف، ووجه بها إلى الأمصار-كما تقدم قبلا.
(1) البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة/172, للفيروزابادي، تحقيق محمد المصري، منشورات مركز المخطوطات والتراث، الطبعة الأولى سنة 1407 هـ= 1987.
(2) المرجع السابق/224.