فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 41

عثمان مصحفا إماما هذه صفته وقراءته في مصحف ذلك المصر، فكان أبو عمرو من أهل البصرة، وحمزة وعاصم من أهل الكوفة وسوادها، والكسائي من أهل العراق، وابن كثير من أهل مكة، وابن عامر من أهل الشام، ونافع من أهل المدينة.

كلهم ممن اشتهرت إمامته، وطال عمره في الإقراء، وارتحل الناس إليه من البلدان، ولم يترك الناس مع هذا نقل ما كان عليه أئمة هؤلاء من الاختلاف، والقراءة بذلك.

أول من اختار السبعة وألف في قراءاتهم:

وأول من اقتصر على هؤلاء وخص قراءاتهم بالتأليف: ابن مجاهد التيمي قبل سنة ثلاثمئة أو نحوها، وقد توفي سنة أربع وعشرين وثلاثمئة من الهجرة النبوية. وقد تابع ابن مجاهد على هذا التسبيع [1] من أتى بعده إلى زمن مكي بل إلى وقتنا هذا. ومع هذا لم تترك القراءة لغير السبعة.

وقد اختار غير ابن مجاهد سوى ما اختاره. فهذه قراءة يعقوب بن إسحاق الحضرمي المتوفى سنة خمسين ومئتين غير متروكة، وكذلك قراءة عاصم بن أبي الصباح الجحدري البصري المتوفى سنة ثمان وعشرين ومئة، وقراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع المتوفى سنة ثلاثين ومئة، وهما إماما نافع. وغير ذلك من نحو اختيار أبي حاتم السجستاني، وأبي عبيد القاسم بن سلام الجمحي المتوفى

(1) أول من اقتصر على هؤلاء القراء السبعة، وخصهم بالتأليف ابن مجاهد قبل سنة ثلاثمئة أو في نحوها. وابن مجاهد هو إسحاق بن موسى بن العباس بن مجاهد التيمي، ولد سنة خمس وأربعين ومئتين بسوق العطش ببغداد. وتوفي سنة أربع وعشرين وثلاثمئة من الهجرة النبوية. وكتابه الذي سبع فيه القراءات السبع لأول مرة اسمه: السبعة في القراءات، وطبع بدار المعارف بمصر، سنة 1972 م، بتحقيق الدكتور شوقي ضيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت