ويرفع بها الدرجات يوم المعاد؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العمرة إلى العمرة كَفَّارةٌ لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» [1] .
ولقد روي أن أبا الدرداء - أو أبا ذر رضي الله عنهما - وقف ذات يوم أمام الكعبة ثم قال لأصحابه: أليس إذا أراد أحدُكم سفرًا يستعدُّ له بزاد؟ قالوا: نعم. قال: فسفر الآخرة أبعدُ مما تسافرون! فقالوا: دُلَّنا على زاده.
فقال: حجُّوا لعظائم الأمور وصلُّوا ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور، وصوموا يومًا شديد حره لطول يوم النشور.
دعاهم إلى البيت العتيق زيارة
فيا مرحبًا بالزائرين وأكرمُ
فلله ما أبهى زيارتهم له
وقد حصلت تلك الجوائز تقسمُ
ولله أفضال هناك ونعمة
وبر وإحسان وجود ومرحم
فَشَمِّرْ - حفظك الله - لقضاء وقتك في هذه العبادات، وإياك أن تَغْتَرَّ برعاع الناس ممن اجتالتهم مكاتب السياحة والغواية فراحوا يبذلون الأموال
(1) رواه البخاري ومسلم.