فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 102

السؤال الثامن والعشرون:

تقول السائلة: نُلاحظ في بعض محاضراتنا إذا تكلمنا على السنة وأهل السنة, وأنهم هم الطائفة المنصورة, وأن أهل البدع والحزبيين يخالفون أهل السنة في كذا وكذا, قالت لنا بعض المتأثِّرات بالحزبية: هذه غيبة, هذه تفْرقة, بل هذا حرام أن تتكلمْن في المسلمين, ينبغي أن تتكلمن في اليهود والشيوعيين. فلذلك نرجو من سماحتكم نصيحة خاصة لمثل هؤلاء, لأن الملاحظ أن كثيرًا من النساء الداعيات قد تحزَّبن وأصبحن لا يعرفن السنيَّ من الحزبي؟

الجواب:

الأمر يا إخواننا خطير.

بأَبِهِ اقْتدى عديٌّ في الكرَمْ *** ومنْ يشابِهْ أبَهُ فما ظلَمْ

الحزبية مشابِهةٌ للحزبي, تقول لها: هذا الرجل يبغض السنة ويبغض أهل السنة, قالوا: اغتبته! يا هؤلاء, الله سبحانه وتعالى اغتاب أبا لهب لما قال: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ • مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ • سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ} [المسد: 1 - 3] ؟

الله اغتاب ذلكم الرجل الآخر: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ • هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ • مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ • عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [القلم: 10 - 13] ؟

هل صاحب موسى عند أن واجهه أو جرحه موسى الذي قال لذلكم الرجل: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ} [القصص/18] يكون قد اغتابه؟

فالجرح والتعديل في الكتاب والسنة, هذا كلام لا تبالي به ولا تلتفتي إليه, فعند أن خرج كتاب المخرج من الفتنة ضجوا أيُّما ضجة, وقالوا: هذا يغتاب الناس, قلت لهم: يا عباد الله ما تكلمت إلا في الحزبيين, قالوا: هذا يطعن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت