فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 102

العلماء, قلت: إيتوني بعالِم واحدٍ طعنت فيه, أنتم تعدُّون عبدَ المجيد الزنداني عالِمًا؟! ما هو إلا صيدلي, تعدُّون حسنَ الترابي ترَّب الله وجهه عالِمًا؟! , تعدُّون محمدَ الغزالي عالِمًا؟! تعدُّون يوسفَ القرضاوي عالِمًا؟!

يا إخواننا العالِم هو الذي يعمل بعلمه, أنا آتي لكم ببرهان أن الشخص قد يكون عنده عِلم ويُنزَّل منزلةَ الجاهل, قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [البقرة/102] أثبت لهم علمًا ثم نفاه, فمثل يوسف القرضاوي ألَّف كتابًا في فقه الزكاة عنده شيء, لكن يا إخواننا بعد تلكم الفتاوى الزائغة أنسمِّيه عالِمًا ما نسمِّيه عالِمًا ولا نعتدُّ بكلامه.

فأنا أنصحكن بأن لا تلتفتن إلى هذا الكلام, وأن تعتبرنه هُراءً ,وأن تقلن على هذا فيحي بن سعيد القطان ويحي بن معين وعلي بن المديني والإمام البخاري والإمام مسلم والإمام الدار قطني والإمام الخطيب هؤلاء يغتابون الناس, لأنهم يقولون: فلان كذاب, وفلان شيعي محترق, وفلان دجال من الدجاجلة!.

هؤلاء أئمة المسلمين, اقرأْنَ قرآنًا بارك الله فيكن أيها السُنِيات, اقرأْن في ميزان الاعتدال, ربما تجدْنَ فيه: رتَن وما رتَن, وما أدراك ما رتن, دجال من الدجاجلة, ادَّعى الصحبة بعد ست مائة عام. والإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول: من روى عن البياضي بيَّض الله عيونه. ويقول: الرواية عن حرام بن عثمان حرام. ويقول الشافعي وأبو داود في كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف: إنه ركن من أركان الكذب.

وهكذا كُتُب عُلمائنا مملوءة من هذا, فالتحذير من المبتدعة ومن الحزبيين يعتبر من أفضل الجهاد, بل شيخ الإسلام ابن تيمية يراه أفضل من الجهاد, لأن ما كلُّ الناس يقدرون على التحذير من المبتدعة, وعلى التحذير من الحزبيين, ما كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت