فأجاب الشيخ: هز وسط المرأة ما أعرفه.
السؤال الثاني عشر:
تقول السائلة: ما معنى هذا الحديث: «رءوسهن كأسنمة البخت المائلة» ؟ وهل لو جعلتْ امرأة شعرها في أعلى رأسها ولم تُرِد التشبهَ بالكفار, فهل تدخل تحت هذا الحديث؟
الجواب:
«رءوسهن كأسنمة البخت المائلة» [1] البخت: هي إبل عظيمات السنام, فإذا
(1) أخرجه مسلم كتاب اللباس والزينة باب النساء الكاسيات العاريات المائلات الممميلات برقم (125 - 2128) فقال: حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس, ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا) . قال النووي رحمه الله في شرح مسلم (4/ 2191) (صنفان من أهل النار لم أرهما) هذا الحديث من معجزات النبوة فقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم فأما أصحاب السياط فهم غلمان والي الشرطة ونحوه, وأما الكاسيات ففيه أوجه أحدها معناه كاسيات من نعمة الله عاريات من شكرها والثاني كاسيات من الثياب عاريات من فعل الخير والاهتمام لآخرتهن والاعتناء بالطاعات والثالث تكشف شيئا من بدنها إظهارا لجمالها فهن كاسيات عاريات والرابع يلبسن رقاقا تصف ما تحتها كاسيات عاريات في المعنى, وأما مائلات مميلات فقيل زائغات عن طاعة الله تعالى وما يلزمهن من حفظ الفروج وغيرها, ومميلات يعلمن غيرهن مثل فعلهن وقيل مائلات متبخترات في مشيتهن مميلات أكتافهن وأعطافهن اهـ
وقال رحمه الله أيضًا 14/ 356: هَذَا الْحَدِيث مِنْ مُعْجِزَات النُّبُوَّة، فَقَدْ وَقَعَ هَذَانِ الصِّنْفَانِ، وَهُمَا مَوْجُودَانِ. وَفِيهِ ذَمّ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ قِيلَ: مَعْنَاهُ كَاسِيَات مِنْ نِعْمَة اللَّه عَارِيَات مِنْ شُكْرهَا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ تَسْتُر بَعْض بَدَنهَا، وَتَكْشِف بَعْضه إِظْهَارًا بِحَالِهَا وَنَحْوه، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ تَلْبَس ثَوْبًا رَقِيقًا يَصِف لَوْن بَدَنهَا.
قالت أم رواحة: وهذه الأصناف كلها موجودة ومشاهدة في صفوف المسلمين, نسأل الله السلامة والعافية.