السؤال الثالث والعشرون:
تقول السائلة: ما حكم تعدد الزوجات؟ لأن بعض الأمهات إذا جاء الرجل ليخطب ابنتها وقد تزوج بأُولى تردُّه؟
الجواب:
الله سبحانه وتعالى يقول {فانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ • فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء/3، 4] وهذه الآية فإنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا] [النساء/3] له اتصال بما قبله، (فواحدة) , فهذا هو الجواز, لكن ما يجب على الرجل أن يزوج ابنته من رجل تزوَّج قبلُ وله أولاد, هذا أمر جائز, اللهم إلا أن تكون البنت ترغب فيه ويرغب فيها فهذا واجب عليه.
وإذا كان الرجل رجلًا صالحًا قد يجب عليه, أمَّا أنه يجب عليه أن يزوِّج ابنته بفلان أو بفلان, أو البنت تعرف من نفسها أن بها غيرةً شديدةً لا تستطيع أن تصبر على الضرة, فلها أن تمتنع وتقول: أنا لا أتزوج بزوج له امرأة أخرى, فإنني أخاف على نفسي من الفتنة, والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند أن خطب علىُّ بن أبي طالب كما في الصحيح ابنةَ أبي جهل قام الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطيبًا وقال: إن عليًا خطب ابنة أبي جهل والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبنت عدو الله, فليختر ابن أبي طالب ابنتي أو هذه ثم قال: «فاطمة بضعة مني يغضبني ما يغضبها ويريبني ما يريبها» (1) .
المهم لسنا نحرِّم ما أحل الله, ولا نزهِّد أيضًا فيما أحل الله, فتعدد الزوجات
(1) أخرجه البخاري برقم 3714 كتاب فضائل الصحابة, باب: مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنقبة فاطمة عليها السلام, ومسلم برقم 2449, كتاب فضائل الصحابة, باب: فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام, كلاهما من حديث المسور بن مخرمة رضي الله عنه, بلفظ متقارب.