فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 102

تربية أبنائهما, والله المستعان.

فقال السائل: وهل التي من آل البيت لها ميزة عن غيرها؟

الجواب:

تفضيل هذه على هذه لا, يعني الواجب هو العدالة والله المستعان, كما يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَة} [النساء/129] ، أي إذا كان يرغب في واحدة ويأتي إليها ويطمئن إليها والأخرى لا {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} , فهذا هو الواجب هو العدالة فاتقوا الله, لكن هذا بين الأولاد «فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» [1] المهم الواجب هو العدالة.

وتركت الاستدلال بحديث «من كانت له زوجتان فمال إلى إحداهما أتى يوم القيامة وشِقُّه مائل» [2] لأنه حديث معل وقد ذكرته في"أحاديث معلة ظاهرها الصحة".

(1) أخرجه البخاري برقم 2587 كتاب: الهبة, باب: الإشهاد في الهبة فقال: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا قَالَ لَا قَالَ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ قَالَ فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ.

(2) أخرجه أبو داود برقم 2135 فقال: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِىُّ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» .وقال عنه المحدث الألباني: صحيح, كما في صحيح أبي داود برقم 2133 وصحيح سنن ابن ماجة: 1969.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت