ضعيفة, يجب أن يرفق بها وأن يعاملها معاملة الشقيقة, كما قال الله سبحانه وتعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف} [النساء/19] .
فإن هذا الزواج يعتبر آية من الآيات, امرأة من المشرق ورجل من المغرب, لا يتعارفان ويُلقي الرحمن بينهما المودة {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إليها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم/21] .
قال سبحانه وتعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آَتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف/188، 189] إلخ الآيات.
كما أنني أنصح المرأة بالصبر على زوجها, تصبر وتحتسب لله عز وجل, والمرأة هي كما سمعتم تعتبر كالأسير مع الرجل, فأنا أنصحها بالصبر, لأنها ربما تذهب من عند الأول وتتزوج بالثاني وبعد الثاني الثالث والرابع, وبعد ذلك يزْهَدُ الناس فيها.
هذا, وربما أيضًا يكون لها أولاد وتُسبِّب الضياعَ لأولادها, والحمد لله, كم من امرأة صالحة فاضلة أو محبة لأولادها, ربما تبقى ويذهب شبابها من أجل أبنائها أو من أجل بناتها, أو من أجل أبنائها وبناتها, فلا بد أن تفكِّر المرأة كثيرًا وأن يفكِّر الرجل كثيرًا في شأن الفراق وفي شأن الغضب, والمرأة أيضًا يجب أن تساعد زوجها على الخير فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} .
فهي تعينه على الخير وتصبِّره, وإن كانت فقيهة تعلِّمه وتحتسب وتصبر, وما يُدريها أن الله سبحانه وتعالى يجعل في صبرها الخير والبركة والسعادة, السعادة لا تكون بين الزوجين إلا بصبرهما على بعضهما البعض, وبتعاونهما على الخير وعلى