بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الشاعر
أبي رواحة عبد الله بن عيسى آل خمج الموري
وفقه الله
الحمد لله حمدًا يوافي نعمه، ويكافئ مزيده، يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، سبحانك لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.
والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على أشرف الأنبياء والمرسلين، المبعوث رحمةً للعالمين، سيد ولد آدم، وعلى آله وأصحابه والتابعين، ومن اتّبع سنّته واهتدى بهديه إلى يوم الدين، وبعد:
فإِن الله جعل الحديث من أشرف العلوم وهو مع القراَن الكريم مصدران من مصادر الشريعة وهما المحجة البيضاء التي تركنا عليها صلى الله عليه وسلم ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك.
فالأحاديث النبوية والآثار المحمدية أصل العلوم بعد القرآن، وقاعدة الشريعة وأركان الإيمان، وقد ضل أقوام على مدى الأزمان، لغفلتهم عن هذا الأصل بعد القرآن، فتخبطوا في البدع والضلالات، وما هو شر من الإلحاد والشركيات، حتى أتى على الناس زمان ما كان يعرف فيه إلا التعصب لقول فلان وفلان من أرباب التمذهب وعلماء الكلام، فقل الخير وزاد الشر والضير.
وفي أثناء ذلك كله يبعث الله على رأس كل قرن من يجدد لهذه الأمة الدين وما اندرس من السنن إلا أن اليمن مع هذا كانت لا تزال في غياهب الجهالات من