فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 102

السؤال السادس:

تقول السائلة: ما حكم قراءة الإمامة من النساء في المصحف وذلك في صلاة التراويح؟

الجواب:

هو لا يخلو من الكراهة سواء للنساء أو للرجال لأنه جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن في الصلاة لشُغُلًا» [1] والذي ينظر للمصحف ويفتح الورقات يُشغل عن الخشوع والله سبحانه وتعالى يقول: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ • الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون/1، 2] أما عند أبي محمد ابن حزم رحمه الله تعالى فالصلاة باطلة, لكن لا نستطيع أن نحكم على الصلاة بالبطلان [2] لكن نقول: إن هذا مُضْعِف للخشوع إن لم يكن منافيًا له, فننصح أن تقرأ بما تحفظ فإن كانت تحفظ جزْءً أو جزئين أو ثلاثة أجزاء أو أربعة أجزاء أو أكثر من ذلك أو أقل فلتصلي بما تحفظ، والله المستعان.

(1) أخرجه البخاري كتاب العمل في الصلاة باب ما ينهى من الكلام في الصلاة رقم 1199 ومسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من الإباحة رقم 538 كلاهما من طريق ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا وَقَالَ إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا.

(2) وفي هذا رد على من يقول إن الشيخ مقبلًا كان لا يقول إلا بقول الظاهرية، بل الحق أنه رحمه الله كان ينظر إلى عموم الأدلة بما يتلاءم مع ما تقتضيه الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت