استطعنا أن نصلي بعده وإلا فنحن في سعة, لأن الصلاة التي هي صلاة قيام رمضان هي صلاة نافلة وفضيلة, «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [1] , فإذا كنت لا تستطيع والإمام يطيل ممكن أن تنصحه إذا كان يطيل إطالة يشق على المصلين كلهم, وأما إذا كان لا يطيل وأنت لا تطيق أو كان يطيل وغيرك يطيق وأنت لا تطيق, فبعد هذا ممكن أن تصلي في بيتك أوفي زاوية من المسجد أو تذهب أنت وجماعة إلى مسجد آخر, وتصلون بحسب طاقتكم وقدرتكم, والله المستعان.
فقال السائل: لها أن تصلي وهي جالسة إن تعبت؟
فأجاب الشيخ: ولها أيضًا أن تصلي وهي جالسة.
السؤال الثامن:
تقول السائلة: ما حكم تأخير صلاة العشاء للمرأة بدون عذر شرعي، غير أنها تطلب السنة في ذلك؟ فهل هذا الفعل سنة أو الأفضل الصلاة على أول وقتها؟
الجواب:
أما صلاة العشاء فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخَّرها ذات ليلة إلى قدْر ثلث الليل, وأتاه عمر وقال: يا رسول الله نام النساء والصبيان, فخرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصلى بهم
(1) أخرجه البخاري /كتاب الإيمان باب تطوع قيام رمضان من الإيمان برقم 37 ومسلم /كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح, كلاهما من طريق مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.