كان مرتفعًا وجعلته هكذا كالسنام, فيعتبر تشبُّهًا بأعداء الإسلام.
والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من تشبه بقوم فهو منهم» [1] .
الإمام النووي رحمه الله تعالى: فسَّره بحسب ما يعرفه, كان في زمانه النساء يأخذن خِرقًا ويضعْنهن على رءوسهن [2] فظن أنه هذا وفسر الحديث بهذا، فنحن رأينا هذا بأعيننا ونحن في مكة, النساء ربما تجمع شعرها وترفعه على وسط رأسها, فهذا يعتبر تشبهًا بالكفار وهو الذي يصدق عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
مداخلة [3] : وجمعه في مؤخَّر الرأس؟
فأجاب الشيخ: هو يا إخوان الظاهر -بارك الله فيكم- أن المؤخر ما يصدق عليه هذا, هذا أمر, وأمر آخر: أن النساء ربما يكون شعر رأسها طويلًا, فهو
(1) أخرجه أبو داود (4/ 78) برقم 4033 فقال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِى مُنِيبٍ الْجُرَشِىِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» . قال الشيخ الألباني: حسن صحيح. وانظر الإرواء برقم 1269 والصحيحة (1/ 676) .
(2) ونص كلام النووي رحمه الله: (رءوسهن كأسنمة البخت) معناه يعظمن رأسهن بالخمر والعمائم وغيرها مما يلف على الرؤوس حتى تشبه أسنمة الإبل اهـ شرح مسلم (4/ 2191) .
(3) صاحب هذه المداخلة (غير معروف) .