فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 102

يؤذيها ويجلب لها الحر فربما تجمعه هاهنا في المؤخر لا بأس بذلك إن شاء الله.

فقال السائل: في نفس السؤال ما حكم فرق الشعر على شِق يعني ما يسمى بالموضة من غير إرادة التشبه؟

الجواب:

أقل شيء هو الكراهة, لأنه يعتبر تشبهًا ولو لم يقصد التشبه, أما الذي يقصد التشبه فيُخشى عليه من الكفر, كما ذكره صاحب سبل السلام في آخر كتاب الجامع من بلوغ المرام, لكن هو محرم وإن لم يقصد التشبه بأعداء الإسلام, أما إذا قصد التشبه معناه أنه يحتقر ما عليه المسلمون ويرى أن ما عليه الأعداء أعداء الإسلام يعتبر شيئًا راقيا وتطورًا, هذا يُخشى عليه من الكفر, وهذا أمر أخبر عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» [1] .

(1) أخرجه البخاري كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة, باب: قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُم برقم 7320, ومسلم كتاب العلم باب اتباع سنة اليهود النصارى برقم 2669 كلاهما من طريق زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ.

قلت: وهذا هو لفظ الصحيحين وليس فيه عبارة (حذو القذو بالقذة) فهي في خارج الصحيحين, وقد أشار إلى هذا أخونا الشيخ أبو همام الصومعي وفقه الله في بحثه القيم: إرشاد المُعْلِم إلى أن لفظة حذو القذة بالقذة ليست في البخاري ومسلم, فقال: أما لفظة «حذو القذة بالقذة» فهي في حديث بلفظ (ليحملن شرار هذه الأمة على سنن الذين خلو من قبلكم أهل الكتاب حذو القذة بالقذة) أخرجه أحمد 4/ 125 من طريق هاشم بن القاسم وعلي بن الجعد في مسنده 2/ 1178 والطبراني في الكبير [7140] من طريق أسد بن موسى وأبي الوليد الطيالسي وعبد الله بن رجاء خمستهم هاشم وعلي بن الجعد وأسد بن موسى وأبو الوليد وعبد الله بن رجاء عن عبد الحميد بن بهرام حدثنا شهر بن حوشب حدثني عبد الرحمن بن غنم أن شداد بن أوس حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ... وذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت