ثيابك, وإما أن تجد منه ريحًا منتنة» (1) ، ويقول: «المرءُ على دين خليله فلينظر أحدُكم من يخالل» (2) .
فربما بعد أيام يأتي بأشرطة ليوسف القرضاوي الذي يقرِّض الدين أي يقطِّعه, أو يأتي بأشرطة أو بكتيِّبات لصلاح الصاوي الذي يعتبر خليفة سعيد حوى, وبئس الخليفة وبئس المخلِّف.
وهكذا ربما يأتيك بأشرطة تَبَعٌ للسروريين الضائعين المائعين, قد أصبح أصحاب جمعية الحكمة وجمعية الإحسان أصبح ضررهم عظيمًا على دعوة أهل السنة, وصاروا في عدن يؤذون أهل السنة, أعظم مما يؤذيهم الصوفية, وكذلك أعظم مما يؤذيهم الفسقة, والله المستعان.
(1) أخرجه البخاري برقم 5534 كتاب: الذبائح والصيد, باب: المسك, ومسلم برقم 2628 كتاب: البر والصلة والآداب, باب: استحباب مجالسة الصالحين ومجانبة قرناء السوء, كلاهما من طريق بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً».
(2) أخرجه أبو داود والترمذي كلاهما من طريق أبي عامر و أبي داود قالا: حدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِى مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ» .
قالت أم رواحة: وقد حسنه المحدث الألباني رحمه الله كما حسنه شيخنا العلامة الوادعي رحمه الله في الصحيح المسند 2/ 316 برقم 1272, وقال: وزهير بن محمد يضعَّف إذا روى عنه الشاميون, وليس أبو داود وأبو عامر بشاميين.