فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 322

إن رجعتم إلى محض الإطلاقات. فبطل قالوه من كل وجه.

ومما تمسك به الأئمة أن قالوا: لو وجب من الاشتراك لفظة في الإثبات تماثل غير رجوع إلى معنى ومحصول؛ لزم من الاشتراك في صفة النفس تماثل حتى يكون القديم مثلا للجماد من حيث قيل إنه غير جاهل. وإذا لم يلزم هذا في النفي، لم يلزم في الإثبات.

فإن راموا فصلا بينهما لم يجدوه، فإن مرجعهم إلى نفس اللفظة دون المعنى، كما قدمنا تقريره. ومما ألزموه أن قيل لهم: قد زعمتم أن الإله معلوم، مذكور، والحادث كذلك؛ فالتزموا من ذلك اشتراكا وتشابهًا، أو انقضوا أصلكم، والمعوّل على ما قدمناه قبل.

ومما نتمسك به أن نقول: إذا تحاشيتم من إثبات صفة، وظننتم أن إثباتها يفضي إلى التشبيه، فهل تقولوا: إن الرب سبحانه وتعالى تحالف لخلقه، وخلاف الحوادث، أم تأبون ذلك؟

فإن زعمتم أنه خلاف خلفه، فقد صرحتم بصفة إثبات، ثم لا يتحقق الاختلاف إلا لين ثابتين، فإن ما لا يتحقق ثبوته؛ يستحيل وصفه بالخالفة.

وإن زعمتم أن الرب تعالى ليس بخلاف لخلقه، فهذا يورطكم فيما منه فررتم، فإن المخالفة إذا نفيت أنبا نفيها عن ثبوت المماثلة والمشابهة، فكيف يستقيم نفي صفات الإثبات محاذرة من التشبيه، ومحافظة على نفي المماثلة، مع التصريح بنفي المخالفة؟ وليس يستريب ذو عقل في أ، نفي المخالفة أقرب إلى الانباء عن ثبوت المشابهة من المصير إلى إثبات الوجود. وهذا لا مخلص لهم منه، وعليه عوّل القاضي في (( الشرح ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت