فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 322

عليه. ولو قامت الحياة به وضادت الموت، فتقوم بالحي أجناس من الأعراض كالعلم أو أحد أضداده، والإرادة أو أحد أضدادها، والادراكات أو أضدادها على ما سنتبع القول فيها في الأعراض، إن شاء الله.

وهذه جمل وجيزة تحيط بالمقصد من أحكام الجواهر، ونحن الآن نخوض في تمهيد حدث العالم [وهذا] يستند إلى أصول: منها إثبات الأعراض، ومنها إثبات حدثها، ومنها إثبات استحالة تعرى الجواهر عنها، ومنها إيضاح الرد على من يثبت حادث لا يسبقها، وما لا يسبق الحوادث حادث. فهذه أصول حدث العالم. وأولاها بالتقدم إثبات الأعراض، فإن الكلام في أحكامها فرع لثبوتها.

اعلموا عصمكم الله أن العرض ينبئ في إطلاق اللغة عن ما يعرض، ولا يدوم مكثه، وعليه تدل آي من كتاب الله، منها قوله تعالى: (يريدون عرض الدنيا) . فوصف الدنيا من حيث إنها كانت دار زوال وانتقال، بكونها عرضا. وقال تعالى، مخرا عن عاد وقد أظلهم العذاب: (يريدون عرض الدنيا) . فوصف الدنيا من حيث إنها كانت دار زوال وانتقال، بكونها عرضا. وقال تعالى، مخبرًا عن عاد وقد أظلهم العذاب: (قالوا هذا عارض مطرنا) . وعنوا بذلك أنه سحابة، تساق، وستنقشع عنا، كالذي عهدناه في كل سحاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت