فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 322

واللام يدخلان للعهد، وقد يدخلان للجنس، وهو لم يتعرض لواحد منهما.

على أنا لو سلمنا عموم السؤال، لما كان عليه معترض في فرض الكلام في صورة على التعيين، إذ كان الغرض لا نختلف باختلاف الصور. وربما بكون الكلام في بعضها أجلي وأقرب إلى الافهام، وأنفي لطرق الإبهام.

والذي يوضح ذلك أن من قال: الدليل على ثبوت الأعراض أ، الجوهر الساكن إذا تحرك، اقتضي ذلك زيادة معنى، كان ذلك الكلام مستقيما في رسم النظر، وإن اختص الدليل بالأكوان وتقدم ذكر الأعراض. ومن أنكر في مذهب الكلام وطرق الحوار والتفارض، التنبيه بذكر صورة على أمثالها، فقد جحد مالا يجحد.

وأما قولهم إن سأل نفسه الدليل على الصانع، ثم تعرض لينفي كون الانسان صانعًا. فهذا خلف من السؤال، دل على ذهول السائل عن سياق الكلام، واقتصاره على بعض أطراف الدليل. وذلك أن شيخنا ذكر في تعلق البناء بالباني، والكتابة بالكاتب، ما أوضح به استحالة تكوّن الحادثات من غير تعلق بمخصص. ثم ذكر في تصانيف الكلام، ما ينفي كون الانسان خلقا. فانطوى كلامه الوجيز على إثبات الصانع على الجملة، ونفي كون الانسان خالقًا، فقد أجاب عما عنه سأل وزاد.

وأما اعتراضهم على الترتيب، ومصيرهم إلى وجوب تقديم إثبات الفعل والحدوث على إثبات الفاعل، فساقط. فإنهم لا يخلون: إما أن يمعوا هذا التربيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت