وفي نظرنا أن وعاء المضاربة يجب ألا يتحمل سوى المصروفات أو النفقات التي تخص إدارة الاستثمار وهذا ما أشارت إليه الحلقة العلمية الأولى للبركة التي جاء فيها.
1 -المصروفات التي تلزم المضارب في مقابل حصته من الربح هي المصروفات التي تلزم لوضع الخطط ورسم السياسات واختيار مجالات الاستثمار واتخاذ القرارات الاستثمارية ومتابعة تنفيذها وحساب الأرباح والخسائر وتوزيعها وتشمل مصروفات إدارات الاستثمار والأجهزة التي تعتمد قراراتها وإدارة المتابعة والإدارة المحاسبية، على أنه إذا اقتضت طبيعة المضاربة والاستعانة بخبرات في المجالات السابقة التي تلزم المضارب والتي لم تكن متاحة في هيكلة الوظيفي وقت الدخول في المضاربة فإن تكلفة هذه الخبرات تكون من مال المضاربة.
2 -أما بقية المصروفات اللازمة لتنفيذ العمليات فتحسب على مال المضاربة." [1] "
ونخلص مما تقدم بشأن مصروفات أو نفقات المضاربة أن المصروفات الإدارية العامة اللازمة لممارسة المصرف لنشاطه مثل المصروفات الثابتة ومصروفات مجلس الإدارة ومصروفات الهيئات الشرعية فهذه يتحملها المصرف وحده"وذلك باعتبار أن هذه المصروفات تغطى بجزء من حصته في الربح الذي يتقاضاه كمضارب، حيث يتحمل المصرف ما يجب على المضارب أن يقوم به"
أما المصروفات التي تنفق مما لا يجب على المضارب أن يقوم به فهي تحسب على وعاء المضارب.
من المعلوم أن الأسلوب الذي يتم به تحميل المخصصات والاحتياطيات له تأثير مباشر على عملية توزيع الربح بين المصرف وأصحاب الودائع الاستثمارية. فالمخصص هو عبارة عن مبلغ مالي يتم احتجازه من الإيراد لمواجهة انخفاض متوقع في قيمة أحد الموجودات. أما الاحتياطي فهو مبلغ يحتجز من صافي الربح بغرض تدعيم المركز المالي للمؤسسة. وتنظيم التشريعات المصرفية نسب وحدود المخصصات وكيفية استقطاعها وكيفية التصرف فيها وعلى هذا الأساس فينبغي أن يراعى عند التوزيع، أن الاحتياطي هو حق للمساهمين ويجب أن يقتطع من حقوق
(1) قرارات الحلقة العلمية الأولى للبركة، الفتوى الثانية.