ووفقًا للرأي الأول جاء قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (5) بشأن سندات المقارضة وسندات الاستثمار، الذي نص بخصوص الربح على ما يلي:
(إن محل القسمة هو الربح بمعناه الشرعي، وهو الزائد عن رأس المال وليس الإيراد أو الغلة. ويعرف مقدار الربح: إما بالتنضيض أو بالتقويم للمشروع بالنقد، وما زاد عن رأس المال عند التنضيض أو التقويم فهو الربح الذي يوزع بين حملة الصكوك، وعامل المضاربة، وفقًا لشروط العقد. يستحق الربح بالظهور، ويملك بالتنضيض أو التقويم ولا يلزم إلا بالقسمة. وبالنسبة للمشروع الذي يدر إيرادًا أو غلة فإنه يجوز أن توزع غلته ـ وما يوزع بين طرفي العقد قبل التنضيض ـ التصفية، يعتبر مبالغ مدفوعة تحت الحساب) . [1]
حيث ان مصادر إيرادات المؤسسات المالية الإسلامية متعددة ومتنوعة، منها ما هو متولد من استخدام الودائع ومنها ما هو متولد من ممارسة البنك لأنشطته المعتادة فان الأمر يقتضي بيان مصادر تلك الإيرادات وطريق قياسه:
إن الودائع الجارية التي تتقبلها المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية تعتبر قروضًا مضمونة عليها، وينبغي والحال هذه أن تكون الإيرادات المتولدة من استخدام هذه الودائع"الحسابات الائتمانية"هي من نصيب المضارب"المساهمين"، وإذا حدثت خسارة فيضمنها المضارب وحده دون أصحاب الودائع الاستثمارية.
وقد صدرت بهذا النحو عدد من الفتاوى والقرارات منها ما صدر عن مؤتمر المصرف الإسلامي الأول بدبي، التي أوصت بإضافة النصوص الآتية إلى الطلب المقدم من المتعامل لفتح الحساب الجاري:
1 -مع أن عقد القرض عقد تمليك إلا أنه يستحسن أن يأذن العميل للبنك في التصرف في الأرصدة المودعة بهذا الحساب، والمختلطة بأموال البنك، وأموال المتعاملين الآخرين، مع التزام البنك دائمًا بالدفع عند الطلب، ويكون هذا التصرف تحت مسئولية المصرف ولحسابه.
(1) انظر قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي