أخذ ضمانات مالية من المودع يجبر بها رأس المال في حالة الخسارة، وهو أمر قد يشق على المودع أكثر من حصة الربح التي يتوقعها.
2 -أن المودع حينما يسحب وديعته لا شك أنه يستفيد منها في مجال آخر قد يراه أكثر ربحًا له. ولهذا فإن تخارجه على أساس التولية أكثر عدالة وأكثر عملية.
3 -لا يصادم هذا المبدأ أصلًا شرعيًا.
المبحث الثالث
سياسة تحميل المصروفات والمخصصات والاحتياطيات
استقر الفقه الإسلامي فيما يتعلق بمصروفات المضاربة الخاصة، أو المفردة على مجرى العرف والعادة، وبناء على ذلك يتم تحميل المضاربة الخاصة بالنفقات والمصروفات الخاصة بها بحسب مجرى العرف والعادة. [1]
أما مصروفات المضاربة المشتركة التي تجريها المصارف الإسلامية في الوقت الحاضر، فهي أكثر تعقيدًا، ولم يتكون لها عرف مستقر يحتكم إليه الجميع، لذلك هناك بعض المصارف الإسلامية، كبنك التضامن الإسلامي السوداني والبنك الإسلامي الأردني، يحملان حساب العمليات الاستثمارية المشتركة بالنفقات المباشرة المتعلقة بتلك العملية الاستثمارية فقط، وبذلك لا يتحمل حساب هذا الاستثمار أيًا من المصروفات الإدارية والعمومية، وسائر النفقات العامة للبنك. وعلى العكس من ذلك، هناك بعض البنوك الإسلامية يعتبر أن أصحاب الودائع الاستثمارية يشاركون في تحمل النفقات الإدارية والمحاسبية العامة، ما عدا نفقات مجلس الإدارة، كما يفعل بيت التمويل الكويتي، وبنك فيصل الإسلامي المصري، وذلك على اعتبار أن الأعمال التي صرفت عليها النفقات الإدارية والمحاسبية، هي من الأعمال التي يقتضيها الاستثمار ومما يحقق للمضارب أن يستأجر لها من مال المضاربة. وعلى ذلك فإن المؤسسات المالية الإسلامية، قد اختلفت في شأن تحميل المصروفات الإدارية والعمومية على رأيين:
الرأي الأول:
(1) البهوتي، شرح منتهي الإرادات، مرجع سابق، 2/ 332.
الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، 9/ 106.
الرملي، نهاية المحتاج، مرجع سابق، 5/ 236.